الجيش الإسرائيلي يقصف ريفي القنيطرة ودرعا في سوريا بالتزامن مع تحليق مكثف لطيرانه الحربي

يستمر التوتر العسكري في الجنوب السوري مع تجدد القصف الإسرائيلي الذي استهدف مواقع في ريف القنيطرة الأوسط بمدفعية الهاون. وأفاد أهالي المنطقة بسماع دوي انفجارات فجراً تزامنت مع خروقات جوية مستمرة، دون تسجيل إصابات بشرية حتى اللحظة
قصف متفرق في درعا والقنيطرة: حرش العارضة وكودنة والتل الأحمر
لم تقتصر الهجمات على القنيطرة وحدها، بل امتدت إلى ريف درعا الغربي. استهدف قصف إسرائيلي آخر حرش العارضة قرب بلدة عابدين، حيث أفادت المصادر بسماع دوي انفجارات كبيرة. طبيعة الأهداف ما زالت غير واضحة، وكذلك حجم الخسائر البشرية إن وجدت.
قبل ساعات، عند الفجر، تعرضت أطراف قرية جملة في منطقة حوض اليرموك لقصف بقذيفة مدفعية إسرائيلية، انطلقت من الجولان السوري المحتل. كما تعرضت مناطق جنوب بلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي لقذيفتين مدفعيتين من المصدر نفسه، تسببتا بأضرار مادية دون إصابات.
أيضاً، تعرضت مناطق في حرش كودنة لقصف بقذيفتين من القوات الإسرائيلية، بالتزامن مع إطلاق قذيفة على منطقة التل الأحمر الشرقي. جميع هذه الهجمات، حتى اللحظة، لم ترفق بمعلومات عن سقوط ضحايا.
التوتر اليومي: سكان الجنوب بين الخوف والترقب
الأجواء في جنوب سوريا، وتحديداً في القنيطرة ودرعا، تعيش حالة من التوتر المزمن، مع تكرر الهجمات الإسرائيلية بشكل شبه يومي. الحصيلة الإجمالية حتى الآن تشير إلى أن الأضرار المادية هي السمة الغالبة، وأن المدنيين ربما نجوا – هذه المرة – من أن يكونوا ضحايا.
لماذا الآن؟ التصعيد في سياق إقليمي ساخن
التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا يأتي في سياق حرب أميركية إسرائيلية ضد إيران ما زالت مستمرة منذ 28 فبراير/شباط الماضي. تل أبيب ترى في الأراضي السورية (خاصة الجنوبية) مسرحاً مفتوحاً لاستهداف ما تصفه بـ”مواقع إيرانية وحزب الله”، رغم أن السلطة الجديدة في دمشق تنفي أن يكون هناك أي تواجد إيراني على أراضيها حالياً.
الجيش الإسرائيلي أيضاً يواصل خرق وقف إطلاق النار في لبنان، ويشن غارات على جنوب لبنان. هذا يجعل المشهد كاملاً: الشمال اللبناني، والجنوب السوري، تحت النار الإسرائيلية في آنٍ واحد.
جنوب سوريا تحت القصف، ولا رد من دمشق
بين تحليق الطيران، وقذائف الهاون والمدفعية، والتوتر الأمني المتصاعد، يعيش أهالي ريفي القنيطرة ودرعا حالة من الخوف والترقب. الحكومة السورية الجديدة ما زالت صامتة رسمياً تجاه هذه الخروقات المتكررة، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه للتقارب مع مصر ودول عربية أخرى. السؤال الذي يطرحه السوريون: متى ينتهي هذا الصمت؟.
روسيا اليوم



