الاخبار

عملية الردع الأردني.. لماذا قصف الأردن مواقع في السويداء؟

أعلنت القوات المسلحة الأردنية تنفيذ ضربات جوية فجر الأحد استهدفت مواقع يُشتبه باستخدامها من قبل شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات على الحدود الشمالية، وذلك ضمن عملية أطلقت عليها اسم “الردع الأردني”.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن الغارات طالت منشآت ومخازن ومرافق تُستخدم كنقاط انطلاق لعمليات التهريب باتجاه الأراضي الأردنية، دون تحديد مواقعها بدقة.
وأكد الجيش أن العمليات نُفذت بدقة عالية، وأسفرت عن تدمير تلك الأهداف بهدف الحد من تدفق الأسلحة والمواد المخدرة.
وأوضح أن هذه الشبكات باتت تعتمد أساليب جديدة في نشاطها، مستغلة الظروف الجوية والتطورات الإقليمية لتنفيذ عمليات التهريب، مشيراً إلى تزايد عدد المحاولات مؤخراً، ما شكّل ضغطاً إضافياً على قوات حرس الحدود.
وشدد على أن التعامل مع هذه التهديدات سيستمر بأسلوب استباقي وحازم.
في المقابل، أفادت مصادر سورية بأن الضربات الجوية استهدفت مناطق في محافظة السويداء، حيث جرى قصف مواقع يُعتقد أنها تضم مستودعات أسلحة ومخدرات في بلدات عدة، بينها شهبا وبوسان وعرمان.
كما تحدثت تقارير عن تحليق مكثف للطائرات المسيّرة وسماع أصوات سيارات إسعاف في المناطق المستهدفة.
وذكرت مصادر محلية أن بعض المواقع المستهدفة ترتبط بمجموعات مسلحة تنشط في المنطقة، وسط تقارير عن إطلاق نار من أسلحة ثقيلة باتجاه طائرات يُرجح أنها كانت تحلق في الأجواء.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على واقع الفصائل المسلحة في السويداء، خاصة مع ظهور تشكيلات محلية خلال الفترة الماضية، في ظل اتهامات بارتباط بعض العناصر بأنشطة تهريب عبر الحدود.
ورغم تراجع وتيرة التهريب مقارنة بسنوات سابقة، فإن الظاهرة لم تتوقف بشكل كامل، إذ تحولت مناطق في الجنوب السوري خلال سنوات الحرب إلى مراكز لإنتاج وتهريب المواد المخدرة، وعلى رأسها الكبتاغون، عبر شبكات معقدة تمتد خارج الحدود.
وكانت السلطات في كل من الأردن وسورية قد أعلنت سابقاً عن تنسيق مشترك لمواجهة هذه الظاهرة، بما في ذلك تشكيل لجان أمنية والعمل على تفكيك شبكات التهريب، إلا أن التحديات لا تزال قائمة مع استمرار نشاط هذه المجموعات.
الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى