الاخبار

تقرير إسرائيلي: سورية تعيد بناء قدراتها العسكرية

أفاد موقع جيروزاليم بوست بأن الحكومة السورية بدأت بشكل تدريجي إعادة بناء منظومتها العسكرية، بما يشمل أنظمة الرادار والدفاع الجوي، في خطوة قد تحمل تداعيات أمنية مهمة على المنطقة.
ونقل الموقع عن مصادر في سلاح الجو الإسرائيلي أن عودة هذه القدرات الدفاعية، حتى وإن كانت تدريجية، قد تؤثر على الحسابات الاستراتيجية لإسرائيل، خاصة إذا تمكنت دمشق من تطوير هذه الأنظمة بشكل فعّال، أو في حال طرأ أي تغيير على طبيعة العلاقات بين الطرفين.
في سياق متصل، أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تتجه حالياً نحو تحسين علاقاتها مع الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، لافتاً إلى أن واشنطن حدّت مؤخراً من بعض التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل سورية، مع السماح لها بالإبقاء على منطقة عازلة في الجنوب.
في المقابل، ذكر التقرير أن سلاح الجو الإسرائيلي لا يزال يحتفظ بحرية حركة واسعة في أجواء المنطقة، بما في ذلك التحليق فوق دول مثل سوريا ولبنان والعراق، ضمن عملياته التي تستهدف إيران، في ظل تغييرات ملحوظة في استراتيجيته الجوية.
تطورات ميدانية بعد سقوط النظام السابق
شهدت الساحة السورية تحولات ميدانية منذ سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024، حيث تقدمت القوات الإسرائيلية إلى داخل الأراضي السورية بعد ساعات من الحدث، بالتزامن مع تنفيذ غارات مكثفة استهدفت مواقع عسكرية تابعة للجيش السابق، سواء في المناطق الحدودية مثل درعا والقنيطرة أو في عمق البلاد.
وخلال السنوات الماضية، ركزت الضربات الإسرائيلية بشكل خاص على استهداف أنظمة الدفاع الجوي والرادارات، واستمر هذا النهج حتى بعد التغيرات السياسية الأخيرة.
ورغم تقادم بعض هذه الأنظمة، فإنها كانت تشكل تحدياً حقيقياً أمام العمليات الجوية، نظراً لاعتمادها على شبكة متكاملة من صواريخ أرض-جو، بما في ذلك أنظمة متحركة ومتطورة نسبياً.
أهداف إسرائيل وموقف دمشق
تؤكد إسرائيل أنها تسعى إلى إنشاء منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، بهدف منع أي تهديدات مستقبلية، خاصة بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، وفق تصريحات لوزير الخارجية جدعون ساعر.
في المقابل، ترفض دمشق الانخراط في مواجهة عسكرية مفتوحة، وتطالب بالعودة إلى خطوط اتفاق فصل القوات لعام 1974، والانسحاب إلى ما وراء المنطقة العازلة.
ويأتي ذلك في ظل حديث عن جهود دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة بدعم من فرنسا للتوصل إلى تفاهم أمني بين الجانبين، إلا أن هذه المساعي تواجه عراقيل، بحسب تصريحات وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الذي أشار إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تعرقل التوصل إلى اتفاق.
وبحسب تقارير ميدانية، تسيطر إسرائيل حالياً على عدة مواقع داخل الأراضي السورية، خاصة في محافظتي القنيطرة ودرعا، ضمن مناطق قريبة من الجولان.
عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى