المصرف المركزي يمدد مهلة استبدال العملة القديمة شهرا كاملا

في خطوة تهدف إلى استيعاب كافة شرائح المتعاملين، أعلن حاكم المركزي السوري تمديد العمل بقرار استبدال العملة لشهر إضافي. التمديد الجديد الذي يبدأ في الأول من حزيران ويستمر حتى الثلاثين منه، جاء ليمنح المتأخرين عن المواعيد السابقة فرصة أخيرة، في ظل مؤشرات إيجابية وصفها الحصرية بـ “التقدم الجيد” في وتيرة الاستبدال الوطنية
تغيير جوهري: الاستبدال الآن عبر فروع المصارف فقط
الأهم من التمديد نفسه هو تغيير آلية الاستبدال. في السابق، كان المركزي قد حدد 55 مؤسسة مالية كمراكز معتمدة، شملت:
المصارف العاملة.
شركات ومكاتب الصرافة والحوالات.
مصارف التمويل الأصغر.
لكن الحصرية أوضح هذه المرة أن الاستبدال سيتم حصراً عبر فروع المصارف العاملة، وفق شروط وضوابط جديدة سيعلن عنها لاحقاً. هذا يعني أن مكاتب الصرافة والتحويلات لن تكون وسيطاً بعد الآن في العملية.
التعايش بين العملتين مستمر حتى نهاية المهلة
أكد الحصرية أن الليرة السورية الجديدة والقديمة ستتعايشان معاً في الأسواق حتى نهاية فترة الاستبدال المحددة (30 يونيو). بعد هذا التاريخ، من المتوقع أن تصبح العملة القديمة بلا قيمة قانونية، ما لم يُعلن عن تمديد آخر.

خلفية القصة: استبدال بدأ مطلع العام وتمديدات متتالية
بدأت عملية استبدال العملة في سوريا مع مطلع عام 2026، كإجراء اقتصادي يهدف إلى سحب السيولة القديمة وضخ عملات جديدة ذات طابع أمني محسّن. في أول أبريل الماضي، مدد المركزي العملية لأول مرة لمدة 60 يوماً. والآن، هذا هو التمديد الثاني، لكنه أقصر (30 يوماً فقط).
لماذا هذا التمديد؟ أسباب محتملة
المصرف المركزي لم يذكر أسباباً محددة، لكن المراقبون يرون أن:
نسبة الإقبال ربما كانت أقل من المتوقع، خاصة في المناطق الريفية والنائية.
صعوبات لوجستية واجهها المواطنون في الوصول إلى مراكز الاستبدال المعتمدة.
رغبة في تفادي أي أزمة نقدية مفاجئة بعد انتهاء المهلة الأصلية.
نصيحة للمواطنين: لا تؤجلوا إلى الغد
الحصرية دعا السوريين إلى “متابعة التحديثات الرسمية والاستفادة من هذه الفترة الإضافية لضمان إنجاز الإجراءات بكل يسر”. وبما أن الاستبدال حُصر الآن في فروع المصارف، فمن المتوقع أن تشهد هذه الفروع ازدحاماً في الأيام الأخيرة من المهلة. الأفضل عدم الانتظار حتى اللحظات الأخيرة.
مهلة أخيرة لمدة شهر
الحكومة السورية تريد إنهاء ملف العملة القديمة نهائياً. بعد 30 يونيو 2026، إما أن يصبح التعامل بالليرة الجديدة فقط، أو أن نشهد تمديداً آخر – وهذا يبدو أقل احتمالاً. المواطن السوري أمامه شهر واحد بالضبط لاستبدال ما تبقى لديه من عملة قديمة، ومن الأفضل ألا يضيّعها.
روسيا اليوم



