الاخبار

تجمعات شعبية وانتشار للأمن الداخلي.. ماذا حدث في جرمانا بريف دمشق؟

سادت حالة من التوتر مدينة جرمانا بريف دمشق مساء الخميس، إثر تقاطع مسيرتين شعبيتين في توقيت واحد. وبدأت الأجواء بوقفة لإحياء الذكرى الأولى لأحداث العنف التي شهدتها المدينة، تخللها “عراضة” شعبية وإيقاد للشموع تكريماً لمن سقطوا العام الماضي، إلا أن المشهد سرعان ما تعقد مع خروج مسيرة موازية مؤيدة للحكومة السورية رفعت الأعلام الوطنية، مما أدى إلى احتكاك وتوتر بين الجانبين في ساحات المدينة الرئيسية

تدخل أمني ومشايخ محليون لمنع الصدام
بحسب ناشطين محليين، تمكنت قوات الأمن الداخلي، بالتعاون مع عدد من المشايخ المحليين، من فصل المظاهرتين وتفريقهما قبل أن تتحول الأمور إلى مواجهة مباشرة.

لكن مقاطع مصورة رصدت تسلل مجموعة إلى داخل المظاهرة الأولى، حيث بدأت بالهتاف لمنطقة السويداء وترديد شعارات طائفية، مما زاد من حدة التوتر.

أشرفية صحنايا أيضاً شهدت وقفة مماثلة
لم تكن جرمانا وحدها التي شهدت فعاليات تذكارية. ففي مدينة أشرفية صحنايا، خرج تجمع مماثل مساء الخميس، لإحياء الذكرى الأولى للأحداث التي شهدتها المدينة العام الماضي، في مؤشر على أن جراح هذه الأحداث لا تزال مفتوحة لدى الأهالي.

خلفية الأحداث: ماذا حدث في جرمانا وأشرفية صحنايا العام الماضي؟
بين 28 و30 من نيسان (أبريل) 2025، شهدت المدينتان مواجهات عنيفة وتوتراً كبيراً، أوقع ضحايا من القوى الأمنية ومسلحين محليين.

تفاصيل الأحداث:
في جرمانا:

اندلعت اشتباكات عنيفة أسفرت عن 13 قتيلاً، بينهم اثنان من عناصر الأمن العام.

السبب المباشر كان انتشار تسجيل صوتي منسوب لأحد شيوخ الطائفة الدرزية، يتضمن إساءة للنبي الكريم. (الشيخ المعنى نفى صلة له بالتسجيل لاحقاً، ودان مشايخ وعائلات الطائفة التسجيل وأكدوا احترامهم للرموز الدينية ودعوا لضبط النفس).

في أشرفية صحنايا:

بعد أيام من توتر جرمانا، هاجمت “مجموعات مسلحة خارجة عن القانون” حاجزاً أمنياً، تبعه هجوم آخر على آليات المدنيين وإدارة “الأمن العام”.

قُتل في تلك الهجمات 16 عنصراً أمنياً إضافياً.

شنت قوات الجيش السوري والأمن الداخلي حملة أمنية وعسكرية على المدينة، تمكنت خلالها من السيطرة عليها وتمشيطها بالكامل.

جرح لم يندمل وجرمانا تستذكر
بعد عام كامل على الأحداث الدامية التي هزت جرمانا وأشرفية صحنايا، لا تزال المدينة تعيش حالة من الحساسية الشديدة. وقفتان متعاكستان في نفس المكان، وشعارات طائفية هنا وأعلام سورية هناك، وأمن داخلي يحاول منع الصدام. الهدوء يعود إلى الشوارع، لكن الأسئلة حول العدالة الانتقالية والمحاسبة ومستقبل العلاقات بين مكونات المجتمع السوري لا تزال مفتوحة. جرمانا التي كانت رمزاً للتعايش تحولت إلى ساحة صراع، ومشاهد الذكرى الأولى تؤكد أن استعادة ذلك التعايش ستأخذ وقتاً أطول مما يتوقعه الجميع.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى