السلطات الأمريكية تعلق مؤقتا طلبات الهجرة.. ما السبب؟

كشفت مذكرة داخلية اطلعت عليها ‘سي إن إن’، عن قرار لإدارة الرئيس ترامب بتعليق معالجة طلبات الهجرة مؤقتاً؛ وبرر مصدر مطلع هذه الخطوة بأنها ‘إجراء احترازي’ يهدف إلى مواءمة الطلبات مع معايير الفحص الأمني المشددة التي استُحدثت مؤخراً
هذا التعليق المفاجئ أثار حيرة واستغراب محامي الهجرة، الذين حاولوا، يوم الثلاثاء، فهم أسبابه واستفسروا من الجهات المعنية دون الحصول على إجابات فورية.
تشديد نظام الهجرة: “فحوصات أمنية جديدة”
بحسب المصدر نفسه، فإن مسؤولي الإدارة الأمريكية يسعون إلى تشديد نظام الهجرة بشكل عام. والإجراء الحالي هو “تدبير مؤقت” يهدف إلى ضمان أن جميع الموافقات على طلبات الهجرة تتوافق مع الفحوصات الأمنية الجديدة التي تم إقرارها.
جو إدلو، مدير دائرة خدمات المواطنة والهجرة (USCIS)، وصف الجهود الرامية إلى فرض قيود إضافية بأنها “ضرورية للقضاء على الاحتيال وسوء الاستخدام” في منظومة الهجرة.
ماذا تقول الدائرة رسمياً؟
زاك كاهلر، المتحدث باسم الدائرة، أوضح في بيان رسمي أن المؤسسة طبقت فحوصات أمنية جديدة تهدف إلى:
تعزيز التدقيق في المتقدمين.
التحقق منهم بشكل أكثر دقة من خلال توسيع نطاق الوصول إلى قواعد البيانات الجنائية.
وأضاف كاهلر: “العملية مستمرة، وأي تأخير في إصدار القرارات سيكون مؤقتاً وسيُحل قريباً. سلامة الشعب الأمريكي تبقى أولويتنا القصوى”.
من سيتأثر بهذا القرار؟
التعليق المؤقت لن يقتصر على فئة محددة، بل من المتوقع أن يؤثر على شريحة واسعة من طالبي الهجرة والإقامة في الولايات المتحدة، بما في ذلك:
المتقدمون للحصول على تصاريح الإقامة الدائمة (غرين كارد).
المتقدمون للحصول على تصاريح العمل.
الذين يجددون وضعهم القانوني ضمن برنامج “العمل المؤجل للمهاجرين الصغار” (DACA).
المستفيدون من برنامج “الحماية المؤقتة” (TPS).
خلفية القرار: حادثة إطلاق نار تسببت بتعليق سابق
هذا القرار يذكر بقرار سابق مماثل. ففي أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، علقت الدائرة جميع طلبات اللجوء بعد اتهام مواطن أفغاني بإطلاق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني الأمريكي.
في ذلك الوقت، قال مدير الدائرة جو إدلو: “لقد أوقفنا جميع قرارات اللجوء حتى نتمكن من ضمان فحص كل أجنبي بدقة متناهية”. يبدو أن النهج نفسه يتكرر الآن، لكن على نطاق أوسع يشمل معظم طلبات الهجرة.
متى يعود العمل طبيعياً؟
بحسب المصدر المطلع، فإن العودة إلى استئناف إصدار القرارات ستكون بمجرد استكمال دائرة خدمات المواطنة والهجرة للفحوصات الأمنية على الطلبات التي مُنحت قبل هذا الأسبوع. بمعنى آخر، هناك قائمة انتظار من الطلبات قيد المراجعة الأمنية المشددة حالياً، ولن يتم البت في طلبات جديدة حتى الانتهاء من تلك القائمة.
الخلاصة: “سلامة الأمريكيين أولاً” تترجم إلى تأخير للمهاجرين
إدارة ترامب تواصل نهجها المتشدد في ملف الهجرة، وهذه المرة بالأدوات الإجرائية والفحوصات الأمنية. لكن ثمن “سلامة الأمريكيين” هذه المرة يدفعه آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء الذين سينتظرون أسابيع أو أشهراً إضافية لمعرفة مصير طلباتهم. البيت الأبيض يقول إنه “تأخير مؤقت”. محامو الهجرة يتساءلون: مؤقت كم؟
عربي21



