الرئيس الأمريكي يطلق على “هرمز” اسم “مضيق ترامب”

في خطوة استفزازية جديدة، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر صورة على منصة “تروث سوشيال” الخاصة به، تطلق على مضيق هرمز اسماً جديداً غير رسمي: “مضيق ترامب”.
هذا المنشور لم يأتِ من فراغ، بل تزامن مع تصاعد حاد في التهديدات الأمريكية ضد إيران، حيث يواصل ترامب تشديد الخناق على طهران، رافضاً أي تنازلات في الملف النووي أو الملفات الأخرى.


بندقية بالذكاء الاصطناعي ورسالة حادة
قبل أيام، نشر ترامب صورة أخرى مولدة بالذكاء الاصطناعي، تظهره وهو يحمل بندقية، وكتب عليها عبارة واضحة: “لا مزيد من الرجل اللطيف” (No more nice guy). وأرفقها برسالة مباشرة إلى القيادة الإيرانية:
“إيران لا تستطيع تجميع نفسها. إنهم لا يعرفون كيفية التوقيع على اتفاقية غير نووية. من الأفضل أن يصبحوا أذكياء قريباً!”
لماذا كل هذا الغضب؟
الخلفية تعود إلى اقتراح إيراني كان قد قدم سابقاً. طهران عرضت إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن موانئها وإنهاء الحرب، لكن في مقابل تأجيل مناقشة ملفها النووي إلى وقت لاحق. بمعنى آخر: تريد تخفيف الضغط الاقتصادي أولاً، ثم نتحدث عن التخصيب لاحقاً.
ترامب رفض هذا المقترح تماماً. وهو يريد اتفاقاً يبدأ وينتهي بالبرنامج النووي، وليس مجرد تهدئة مؤقتة تمنح إيران فرصة للتنفس.
إلغاء الرحلة إلى إسلام آباد.. ورسالة: “تعالوا إلينا”
في تطور آخر كشف عن مدى الجمود، ألغى ترامب الرحلة المقررة للمفاوضين الأمريكيين إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد الأسبوع الماضي. رسالة واشنطن هذه المرة واضحة وحاسمة:
واشنطن تملك كل الأوراق. وعلى إيران أن تأتي إلينا إذا أرادت التحدث، وليس العكس.
الجمود يرفع أسعار النفط.. والإمارات تنسحب من أوبك
هذا التصعيد والجمود الدبلوماسي لم يبقَ دون عواقب اقتصادية. الأسواق العالمية بدأت تشعر بالخوف من أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز، وهو ما انعكس فوراً على الأسعار:
خام غرب تكساس الوسيط (WTI) ارتفع بنسبة 2.82% ليصل إلى 102.75 دولاراً للبرميل.
خام برنت قفز بنسبة 3% إلى 114.62 دولاراً.
في تطور منفصل لكنه يزيد المشهد تعقيداً، أعلنت الإمارات انسحابها من منظمة أوبك. هذا القرار يأتي في وقت حساس للغاية، حيث يشهد سوق النفط العالمي تقلبات حادة بسبب العقوبات على روسيا والحرب في أوكرانيا، إضافة إلى التوتر في الخليج.
ماذا يعني “مضيق ترامب”؟
تغيير اسم مضيق هرمز إلى “مضيق ترامب” – حتى لو كان مجرد استفزاز على وسائل التواصل الاجتماعي – يحمل دلالات عميقة. فهو يلمح إلى أن واشنطن ترى نفسها المتحكمة في أحد أهم الممرات المائية في العالم، والذي تمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية.
لكن السؤال الأهم: هل ستكتفي طهران بمشاهدة هذا التصعيد دون رد؟ أم أن الأيام المقبلة تحمل مفاجآت في واحدة من أكثر المناطق سخونة في العالم؟
روسيا اليوم



