مقتل شاب عن طريق الخطأ على يد شقيقته في ريف درعا

لقي شاب حتفه، اليوم الأربعاء، بعد أن أطلقت شقيقته النار عليه عن طريق الخطأ، خلال تواجدهما في منزلهما بريف درعا الشرقي، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
المأساة وقعت عندما كانت الفتاة تعبث مع شقيقها بسلاح والدهما، في مكان سكنهما على الطريق الواصل بين بلدتي الطيبة والمتاعبة. طلقة واحدة طائشة كانت كافية لتنهي حياة الشاب، وتحول لحظة عبث عابرة إلى كارثة عائلية لا تُحتمل.

عائلة من عشائر السويداء.. وأمن داخلي يحقق
شبكة “درعا 24” الإخبارية المحلية أوضحت أن العائلة تنحدر من عشائر السويداء. وبمجرد وقوع الحادث، تحرك رتلاً من قوى الأمن الداخلي إلى المنطقة للوقوف على مجريات الحادثة وجمع المعلومات.
التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، لكن الصورة الأولية تشير إلى أن الحادثة غير مقصودة، ناتجة عن عبث طائش بسلاح غير مرخص على الأرجح.
السلاح العشوائي: بلاء درعا القديم الجديد
هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها في محافظة درعا. فالسلاح العشوائي ينتشر بشكل واسع فيها، إرث ثقيل من فترة سيطرة النظام المخلوع التي شهدت حالة من الفلتان الأمني غير المسبوق، ما أدى إلى وصول السلاح إلى أيدي السكان بشكل كبير.
كل عائلة تقريباً في درعا لديها قصة حزينة عن سلاح طائش. وهذه المرة، القصة كانت داخل غرفة واحدة: أخ وأخت ومسدس والدهما.
الحكومة الجديدة تحاول فرض السيطرة
من جانبها، تسعى الحكومة السورية الجديدة إلى فرض السيطرة وضبط السلاح، من خلال:
إرسال أرتال عسكرية إلى مناطق التوتر.
ملاحقة المسلحين.
شن حملات أمنية تستهدف ضبط السلاح غير المرخص.
الهدف واضح: إنهاء حالة الفوضى التي طالما عانت منها درعا، ومنع تكرار مآسٍ مثل مأساة اليوم.
سكان إبطع يطالبون بدوريات أمنية
ليست العائلة الوحيدة التي تدفع ثمن انتشار السلاح. فسكان بلدة إبطع في درعا سبق أن طالبوا الحكومة السورية، عبر تلفزيون سوريا، بضرورة الاستجابة الفورية من قبل مفارز الأمن في مدينة داعل، والعمل على تسيير دوريات منتظمة داخل البلدة.
مطالبهم واضحة: ضبط الوضع الأمني، والحد من ظاهرة إطلاق النار العشوائي – ذات الظاهرة التي أودت بحياة شاب اليوم، وجعلت شقيقته تحمل ذنباً لا ذنب لها فيه.
سلاح الأب.. مأساة العائلة
الموت جاء من حيث لا تتوقع العائلات. ليس من عدو خارجي، ولا من جار ثائر، بل من قطعة سلاح كانت مفترض أن تحمي المنزل. قصة شاب قتل على يد شقيقته بالخطأ، في أثناء عبثهما معاً، هي أقوى دليل على أن السلاح العشوائي لا يقتل في الميدان فقط، بل في غرف النوم أيضاً. والمطلوب اليوم، قبل الغد، حملات أمنية صارمة تجمع السلاح المنتشر، قبل أن تجمع الضحايا.
تلفزيون سوريا



