اخبار سريعة

ترامب يهدد إيران حاملا البندقية: لن أكون لطيفا أكثر بعد اليوم

واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيده الرمزي ضد إيران، عبر نشر صورة جديدة على منصته “تروث سوشيال”. الرسم يظهر ترامب وهو يحمل بندقية، بينما تظهر في الخلفية انفجارات ناجمة عن قصف، مرفقة بعبارة تحمل نبرة تهديد ملطفة.

كتب ترامب في حسابه:

“إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا يعرفون كيف يوقعون على اتفاق غير نووي. من الأفضل أن يصبحوا أذكياء قريبًا!”

صورة بقنبلة والتصعيد مستمر
لم تكن هذه الصورة الأولى من نوعها. فقبل أيام، نشر ترامب صورة أخرى مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل بندقية، وكتب عليها “لا مزيد من الرجل اللطيف” (No more nice guy)، في إشارة واضحة إلى تغيير نهجه تجاه طهران.

هذه الرسائل المتتالية تأتي في وقت يتعثر فيه أي تقدم دبلوماسي بين واشنطن وطهران.

وول ستريت جورنال: استعداد لحصار بحري طويل الأمد
صحيفة “وول ستريت جورنال” كشفت أن ترامب وجّه مساعديه إلى الاستعداد لفرض حصار بحري طويل الأمد على إيران. الهدف كما ورد في التقرير هو إجبار طهران على الاستسلام في الملف النووي، ودفعها إلى تقديم تنازلات لم تكن مستعدة لها سابقاً.

هذا الحصار، إذا تم تطبيقه فعلياً، قد يكون أكثر صرامة من العقوبات الحالية، مستهدفاً بشكل خاص صادرات النفط الإيرانية.

الجمود الدبلوماسي مستمر
حالة الجمود لا تزال مسيطرة على مفاوضات الملف النووي. المقترحات والإطارات المطروحة لم تأخذ شكلها النهائي بعد، ويبدو أن دور الدول الإقليمية الوسيطة (مثل سلطنة عُمان وروسيا) لم يصل بعد إلى نتيجة حاسمة.

واشنطن تصر على اتفاق شامل يتضمن ملفات متعددة، فيما طهران تفضل حلاً تدريجياً قد يبدأ برفع الحصار أولاً.

“رويترز”: الحرس الثوري يتولى السلطة ويقلص دور المرشد الأعلى
في تطور مختلف لكنه متصل، نشرت وكالة أنباء “رويترز” تقريراً يحلل البنية الداخلية للسلطة في إيران خلال الحرب المستمرة منذ شهرين مع الولايات المتحدة وإسرائيل. الاستنتاجات التي خلص إليها التقرير صادمة:

“بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لم يعد لإيران حكم ديني واحد يتربع على قمة الهرم السياسي، في قطيعة مع الماضي قد تزيد تشدد طهران.”

وفقاً للتقرير، فإن الحرس الثوري الإيراني يستحوذ على سلطة زمن الحرب، مما يحد بشكل واضح من دور المرشد الأعلى مجتبى خامنئي. هذا يعني أن مركز الثقل في صنع القرار – خصوصاً العسكري – انتقل من رجال الدين إلى القادة العسكريين.

غياب الانقسامات الداخلية رغم التحول
في مفارقة لافتة، أكد التقرير نفسه غياب أي انقسامات داخل السلطة الإيرانية رغم هذا التحول في هيكلية القيادة. بمعنى أن الحرس الثوري والمرشد الأعلى يعملان حالياً بتناغم تام، لكن دور الأخير تقلص لصالح الأول عملياً.

هذا التماسك الداخلي، وفق المحللين، قد يجعل إيران أكثر تشدداً في مفاوضاتها مع الغرب، حيث أن الجناح العسكري (الحرس الثوري) هو الأقل ميلاً للدبلوماسية والأكثر استعداداً للحرب الطويلة.

ماذا يعني هذا التطور؟
يمكن تلخيص المشهد الحالي في ثلاث نقاط:

أميركا تصعد رمزياً وعملياً: صور ترامب المسلح + التحضير لحصار بحري طويل الأمد.

المفاوضات متعثرة: لا اتفاق نووي قريب، والأطراف لم تتوافق بعد على الشكل النهائي.

إيران تتغير من الداخل: الحرس الثوري يقود الحرب عملياً، والمرشد الأعلى في موقع ثانوي لأول مرة.

المحصلة: منطقة على حافة الهاوية، وصراع قد يطول أكثر مما يتوقعه الجميع.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى