مسؤول إماراتي رفيع يتحدث لاول مرة عن دعم مصري سوري مغربي لبلاده

في وقت لا تزال فيه تداعيات الهجمات الإيرانية على دول الخليج تثير النقاش، خرج المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، ليوجه الشكر العلني لثلاث دول عربية، وصف مواقفها بأنها “إيجابية وواضحة” إلى جانب الإمارات.
الدول الثلاث هي: مصر – سوريا – المغرب
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها قرقاش في قمة “مؤثري الخليج”، حيث قال حرفياً: “حقيقة كانت هناك دول عربية لها مواقف إيجابية مع دولة الإمارات خلال الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربي”.
إيران: من تحدٍ إقليمي إلى “تهديد استراتيجي طويل الأمد”
قرقاش لم يكتفِ بالثناء على الدول الداعمة، بل صعّد من لغة التوصيف الإيراني. وفقاً لتقديره، فإن إيران لم تعد مجرد خصم إقليمي عابر، بل تحولت إلى “تهديد استراتيجي طويل الأمد” للمنطقة بأكملها.
هذا التوصيف يأتي بعد موجة من الهجمات التي وصفها قرقاش بأنها “مبيتة”، أي مخطط لها بعناية مسبقة، وذلك رغم ما قال إنها “جهود خليجية صادقة لتجنب التصعيد”.
إعادة بناء الثقة مع طهران: مهمة طويلة ومعقدة
رغم حدة التصريحات، لم يغلق قرقاش الباب تماماً أمام أي مسار دبلوماسي مستقبلي. لكنه وضع شرطاً مهماً: إعادة بناء الثقة مع إيران لن تكون سهلة ولا سريعة. وهي عملية وصفها بأنها “طويلة ومعقدة”.
ودعا إلى ضرورة وجود موقف خليجي وعربي جماعي حازم، يضمن عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي طالت منشآت حيوية ومدنية في المنطقة.
خلفية الجدل: انتقادات لمصر زعمت أنها لم تقف “بقوة كافية”
الأسابيع الأخيرة شهدت نقاشاً ساخناً على وسائل التواصل الاجتماعي وفي بعض الدوائر الإعلامية الخليجية. بعض الأصوات وجهت انتقادات للقاهرة، زاعمة أن مصر لم تقف بقوة كافية إلى جانب دول الخليج خلال الهجمات الإيرانية.
هذه الانتقادات جاءت رغم تصريحات سابقة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكد فيها إدانة مصر التامة للهجمات الإيرانية على دول الخليج، معتبراً أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
تصريح قرقاش اليوم يبدو بمثابة رد غير مباشر على هذه الانتقادات، حيث وضع مصر رسمياً في قائمة الدول “الإيجابية والواضحة” إلى جانب الإمارات.
الهجمات الإيرانية: صواريخ باليستية وطائرات مسيرة
للتذكير، فإن التصعيد الإيراني الأخير شنَّ هجمات متكررة على دول خليجية، استُخدمت فيها مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، واستهدفت منشآت حيوية ومدنية. هذه الهجمات أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.
هل يتشكل تحالف عربي جديد لمواجهة إيران؟
تصريحات قرقاش قد تكون مؤشراً على تحول في التحالفات الإقليمية. فوجود سوريا إلى جانب مصر والمغرب في قائمة الدول المثنية عليها بشكل علني، يحمل دلالات سياسية عميقة، خاصة أن العلاقة بين دمشق وبعض العواصم الخليجية شهدت فتوراً طويلاً خلال سنوات الحرب السورية.
يبدو أن التهديد الإيراني المشترك يعيد ترتيب الأوراق في المنطقة، ويخلق تقاطعات غير مألوفة. ما قاله قرقاش اليوم ليس مجرد شكر وتقدير، بل هو اعتراف واضح بأن معادلة الأمن الإقليمي تتغير، وأن طهران باتت تشكل قاسماً مشتركاً يجمع دولاً عربية كانت على خلاف.
روسيا اليوم



