اخبار ساخنة

ترند “قراءة الكف” يشعل التواصل.. “خطأ قد يكلفك غالياً جداً”

عادةً خلال السنوات الماضية، تنتشر بين الحين والآخر العديد من الصيحات على مواقع التواصل، لا سيما “تيك توك”، في شتى المجالات: الصحة، الجمال، الموضة، والنصائح الطبية. لكن الترند الأحدث الذي تصدر مواقع التواصل هذه المرة يحمل الكثير من المخاطر الجسيمة.

ما هو ترند “قراءة الكف”؟

اجتاح ما يعرف بـ “ترند قراءة الكف” (Palm Reader) العديد من منصات السوشيال ميديا مؤخراً، حيث يعمد المستخدمون إلى مشاركة صورة لكف يدهم، بذريعة معرفة ما يخبئ لهم المستقبل أو استكشاف بعض سمات شخصيتهم. يبدو الأمر بريئاً، لكنه في الحقيقة قد يكون أخطر صورة نشرتها على الإطلاق.

صورة أم “بصمة بيومترية”؟

حذر المتخصص في الأمن السيبراني رولان أبي نجم من هذا التصرف. وأكد في منشور على حسابه في إكس (تويتر سابقاً) يوم الثلاثاء أن “بمجرد مشاركة صورة كفّك، فأنت لا تنشر صورة عادية، بل ترفع بصمة بيومترية عالية الدقة إلى خوادم طرف ثالث” .

ما يعني عملياً أنك تشارك معلومات بيومترية (Biometric Information) تُستخدم عادةً للدخول إلى أنظمة حساسة للغاية، مثل:

التطبيقات البنكية.

أنظمة التحكم في الدخول (Access Control) في العمل وفي المباني المشددة الحراسة.

كارثة: لا يمكن تغيير هذه البيانات!

الفرق الجوهري بين هذا الترند وأي اختراق عادي (مثل تسريب كلمة سر) هو أن هذه البيانات لا يمكن تغييرها أبداً. خطوط كفك وبصمات أصابعك فريدة لك طوال حياتك، وإذا تم تسريبها، فلن تستطيع “تغييرها” كما تفعل مع كلمة المرور. ستبقُ هذه البيانات في أيدي القراصنة إلى الأبد.

كيف يمكن استغلالها؟

شدد أبي نجم على أن هذه البيانات يمكن استخدامها من قبل الهاكرز في:

تجاوز أنظمة الحماية البيومترية الأمنية.

تنفيذ عمليات احتيال مالي وسرقة الأموال من الحسابات البنكية.

انتحال الهوية عبر أنظمة التحقق البيومترية (فتح حسابات باسمك أو اختراق حساباتك القائمة).

الخلاصة: لا تشارك بيانتك مجاناً

لطالما حذر المتخصصون في مجال التقنيات والهجمات السيبرانية من مخاطر بعض الترندات. فما قد يبدو كترند بسيط و”مسلٍ” على تيك توك، قد يتحول إلى كابوس أمني حقيقي على المدى الطويل. لا يمكنك استرجاع بصمتك أو خطوط كفك بعد أن تسرق. لذا ينصح الخبراء بالتفكير ملياً، بل وبشكل صارم، قبل أي مشاركة لبياناتك الحيوية على الإنترنت.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى