الاخبار

لقاء غير متوقع.. مظلوم عبدي والسفير التركي في دمشق

في خطوة لافتة تعكس تسارع الجهود لدمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مؤسسات الدولة السورية، كشفت مصادر مطلعة أن مظلوم عبدي، القائد العام لقوات “قسد”، التقى بالسفير التركي في دمشق نوح يلمّاز. وجاء هذا اللقاء خلال الزيارة الرسمية التي أجراها عبدي إلى العاصمة السورية الأسبوع الماضي، والتي شهدت لقاءه بالرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني.

السفير التركي ونقاش حساس حول ملف أوجلان وأكراد سوريا
وفقاً لمصادر مقربة من الحكومة السورية تحدثت لـ”العربية.نت”، فإن اللقاح التركي-الكردي تركز بشكل أساسي على تطورات مبادرة السلام التي تقودها أنقرة مع عبدالله أوجلان، مؤسس حزب العمال الكردستاني. وبحث الجانبان كيف ستنعكس هذه العملية على الساحة السورية، خاصة فيما يتعلق بانسحاب كوادر سابقة من الحزب من الأراضي السورية، في خطوة قد تمهد لتغييرات كبرى في خريطة النفوذ شرق الفرات.

ترتيبات أوسع: من خروج الكوادر إلى دمج “قسد”
لم تقف النقاشات عند حدود انسحاب الكوادر الكردية، بل تطرقت إلى تفاهمات شاملة وجارٍ العمل عليها حالياً. وتتزامن هذه الترتيبات مع مسارين متوازيين: سياسي وأمني، وكلاهما يهدف إلى تسريع دمج “قسد” في مؤسسات الحكومة السورية. وتُعد هذه النقاشات مؤشراً جديداً على مرونة الموقف التركي الذي كان سابقاً يصف “قسد” بأنها امتداد لحزب العمال الكردستاني.

هل يزور مظلوم عبدي أنقرة قريباً؟
أكثر ما يلفت الانتباه في هذا اللقاء هو ما أبلغ به السفير التركي قائد “قسد” الذي لا يزال على قائمة المطلوبين لتركيا. فوفق المصادر، فتح يلمّاز باباً جديداً تماماً عندما ألمح بإمكانية استقبال أنقرة لعبدي خلال الفترة المقبلة. هذه الخطوة، إذا تحققت، فستكون انقلاباً كبيراً في الموقف التركي الذي ظل طيلة أكثر من عقد يرفض أي اعتراف مباشر بقادة “قسد” ويعتبرهم “إرهابيين”.

أنقرة تطلب تسريع الدمج والتنظيم يكتفي بالصمت
أكد الدبلوماسي التركي لعبدي على ضرورة الإسراع بدمج “قسد” في هيكل الجيش والمؤسسات السورية، واصفاً إياه بأنه جزء أساسي من تفاهمات المرحلة الانتقالية بعد سقوط نظام بشار الأسد نهاية 2024. في المقابل، لم تصدر أي تعليقات رسمية من قيادة “قسد” تأكيداً أو نفياً لهذا اللقاء، لكنها لم تنفه أيضاً، وهو ما يُفسر على أنه تحوط قد يسبق إعلاناً أكبر.

زيارة تاريخية وعلامات على تغير جذري في المشهد
يُعتبر هذا اللقاء الأول من نوعه بين مسؤول تركي رفيع وقائد “قسد” صراحةً داخل دمشق، بعدما جرت لقاءات سابقة في باريس قبل أكثر من عام وطابعها غير رسمي. وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع زيارة علنية وتاريخية لمظلوم عبدي إلى دمشق الأسبوع الماضي، حيث ظهر مع الرئيس الشرع في صورة تعيد التذكير بالاتفاق الشهير بينهما في مارس 2025. وقد حضر لقاءات الشرع مع عبدي كل من وزير الخارجية أسعد الشيباني، والقيادية الكردية البارزة إلهام أحمد، مما يعزز فكرة أن سوريا الجديدة تسعى لحلول عملية تمسك بخيوط الداخل والخارج معاً.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى