لعدم ارتدائها الحجاب .. منع المحامية نور كيالي من دخول محكمة في إدلب

أثارت حادثة وقعت في محكمة سلقين بريف إدلب جدلاً واسعاً بعد أن تقدمت المحامية نور كيالي بشكوى رسمية إلى وزارة العدل، قالت فيها إنها مُنعت من دخول المحكمة بسبب عدم ارتدائها الحجاب، معتبرة ما جرى انتهاكاً لحقوقها الشخصية والمهنية.
وأوضحت كيالي أنها توجهت يوم الأحد الماضي إلى المحكمة برفقة والدها بهدف تنظيم وكالة قانونية، إلا أن عناصر الأمن عند المدخل طلبوا من الرجال والنساء استخدام مداخل وسلالم منفصلة قبل الدخول إلى المبنى.
وبحسب ما ورد في الشكوى، فإنها صعدت إلى الطابق المخصص للمراجعين، لكنها فوجئت بموظفتين مسؤولتين عن تنظيم الدخول تمنعانها من متابعة طريقها دون تقديم مبرر واضح. وعندما طلبت تفسيراً لذلك، تلقت إجابات وصفتها بالغامضة وغير المقنعة.
وأضافت المحامية، التي ولدت وترعرعت في إسبانيا مع احتفاظها بانتمائها السوري، أنها شعرت خلال الواقعة بتشكيك في هويتها وانتمائها، قبل أن تكتشف أن سبب منعها يعود إلى عدم تغطية رأسها، في حين كانت بقية النساء يدخلن إلى المحكمة بشكل طبيعي.
وأشارت إلى أن إحدى الموظفتين تواصلت هاتفياً مع شخص عرّفته على أنه مدير المحكمة، قبل أن يتم إبلاغها بشكل صريح بأن دخولها مشروط بارتداء الحجاب. وعندما حاولت معرفة اسم المسؤول لتقديم شكوى رسمية بحقه، رفض عدد من الموظفين والعاملين في المكان تزويدها بأي معلومات.
واعتبرت كيالي أن ما حدث لا يقتصر على كونه إساءة شخصية، بل يمثل ممارسة تتعارض مع مبادئ المساواة والشرعية وحرية الأفراد داخل المؤسسات العامة، مشيرة إلى أن فرض قيود على النساء بسبب لباسهن يثير مخاوف تتعلق بالحريات العامة وحقوق المواطنين.
وطالبت وزارة العدل بفتح تحقيق شامل في الحادثة، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم، إلى جانب اتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً، ووضع تعليمات واضحة تضمن عدم تعرض أي امرأة للتمييز أو الإقصاء بسبب مظهرها أو لباسها.
وتأتي هذه الحادثة في ظل نقاشات متزايدة حول بعض الممارسات المتعلقة بلباس النساء وآليات الاختلاط في عدد من المناطق السورية، وسط مطالبات بضرورة الالتزام بالقوانين النافذة وضمان احترام الحريات الشخصية داخل المؤسسات العامة
سناك سوري



