4 سيناريوهات لإنقاذ البندقية من الغرق.. أحدها ينهي هويتها للأبد!

البندقية مهددة بالغرق خلال القرون المقبلة، والعلماء يدرسون أربعة سيناريوهات كبرى لإنقاذها، تتراوح بين الإبقاء على الحواجز الحالية وصولاً إلى إغلاق البحيرة أو حتى نقل المدينة بالكامل.
هذه الخلاصة مدعومة بدراسات علمية حديثة تناولت مستقبل المدينة تحت سيناريوهات ارتفاع مستوى البحر.
لماذا تغرق البندقية؟
تشير الدراسات العلمية إلى أن ارتفاع مستوى سطح البحر بفعل تغير المناخ، إضافة إلى هبوط الأرض التي تقوم عليها المدينة، يضعان البندقية أمام خطر الغرق خلال نحو ثلاثة قرون.
وقد شهدت المدينة 18 فيضاناً كبيراً خلال 23 عاماً، رغم تشغيل الحواجز المتحركة (MOSE) منذ عام 2022.
السيناريو الأول: استراتيجية “البحيرة المفتوحة” — الحل الحالي لكنه مؤقت
تعتمد هذه الاستراتيجية على إغلاق مداخل البحيرة بالحواجز المتحركة عند ارتفاع منسوب المياه.
لكن فعاليتها تتراجع عندما يتجاوز ارتفاع البحر 1.25 متر، وهو مستوى مرجّح بحلول عام 2300 حتى في سيناريو الانبعاثات المنخفضة.
كما أن كثرة الإغلاق قد تعطل النظام وتفرض الحاجة إلى بنى تحتية إضافية لمعالجة المياه.
السيناريو الثاني: السدود الحلقية — حماية قوية لكن على حساب الهوية
يقترح العلماء إحاطة الجزر الرئيسية بسدود دائرية بارتفاع 3 أمتار، ما يعزل المدينة عن البحيرة.
يوفر هذا الخيار حماية حتى 6 أمتار من ارتفاع البحر، لكنه يهدد الطابع البيئي والثقافي للمدينة.
تتراوح تكلفته بين 0.5 و4.5 مليار يورو، وقد يستغرق إنجازه عقوداً.
السيناريو الثالث: إغلاق البحيرة بالكامل — حماية قصوى بثمن بيئي واقتصادي
يتضمن هذا الخيار رفع الحاجز الطبيعي وبناء سدود دائمة بارتفاع 5 أمتار، ما يحول البحيرة إلى حوض مغلق.
يوفر حماية حتى 10 أمتار من ارتفاع البحر، لكنه يقضي على النظام البيئي للبحيرة ويُنهي دور البندقية كميناء.
تكلفته قد تتجاوز 30 مليار يورو.
السيناريو الرابع: هجر المدينة — الخيار الأكثر تطرفاً
يقترح هذا السيناريو إخلاء البندقية بالكامل ونقل سكانها ومعالمها، بتكلفة قد تصل إلى 100 مليار يورو.
يُنظر إليه كخيار أخير قد يصبح مطروحاً إذا تجاوز ارتفاع البحر 4.5 متر بعد عام 2300.
ماذا يقول العلماء؟
لا يوجد حل واحد قادر على الحفاظ على البندقية كما نعرفها اليوم على المدى البعيد.
السدود الحلقية أو إغلاق البحيرة هما الأكثر واقعية حالياً، لكنهما يحتاجان إلى تخطيط يبدأ فوراً.
استمرار الوضع الحالي قد يجعل الحواجز المتحركة غير صالحة قبل نهاية القرن.
البندقية أمام مفترق طرق تاريخي:
إما تعزيز دفاعاتها بتكاليف ضخمة، أو تغيير بنيتها البيئية جذرياً، أو — في أسوأ السيناريوهات — الرحيل عنها.
وكل الخيارات تتطلب قرارات سياسية جريئة وتخطيطاً يمتد لعقود، في ظل تسارع آثار تغير المناخ.
روسيا اليوم



