موتى يوقعون على استلام الرواتب: شبكة فساد بالبنك التجاري في حمص

كشفت معلومات عن واحدة من أكبر قضايا الفساد داخل البنك التجاري السوري في مدينة حمص، حيث استغل موظفون غياب عدد من أصحاب الحسابات لسنوات، وقاموا بتزوير بطاقات الصراف الآلي والاستيلاء على رواتبهم بشكل منتظم.
وتعود تفاصيل القضية إلى فترة ما قبل سيطرة المعارضة على أجزاء من البلاد، حين اضطر العديد من الموظفين إلى مغادرة مناطقهم باتجاه الشمال السوري، ما أدى إلى توقف تواصلهم مع مؤسساتهم الرسمية، وترك حساباتهم دون متابعة.

بطاقات مزورة وسحوبات مستمرة
بحسب المعطيات، جرى إصدار بطاقات صراف آلي جديدة بأسماء أصحاب الحسابات من دون علمهم، واستخدمت لاحقًا لسحب الرواتب بشكل دوري على مدى سنوات. وقد كشفت تسجيلات كاميرات الصراف الآلي أن شخصًا واحدًا كان ينفذ عمليات السحب بشكل متكرر، مستخدمًا بطاقات يتم تجديدها بشكل مستمر.
وأشار أحد المتضررين، وهو ضابط متقاعد، إلى أنه فوجئ عند مراجعته البنك بأن حسابه لا يزال نشطًا، رغم توقف راتبه لفترة طويلة، ليتبين لاحقًا أن الأموال كانت تُسحب بانتظام طوال تلك السنوات.
شبهات تورط داخلي
تُظهر هذه الوقائع وجود ثغرات خطيرة في الإجراءات المصرفية، خاصة أن إصدار بطاقة صراف يتطلب حضور صاحب الحساب شخصيًا وتوقيعه. ما يعزز فرضية تورط موظفين داخل البنك في تسهيل عمليات التزوير.
كما أفاد المتضرر بأن إدارة البنك طلبت منه التوصل إلى تسوية مع الشخص الذي سحب الأموال، واسترداد المبالغ بالليرة السورية، وهو ما يعني خسارة كبيرة في القيمة الفعلية للرواتب بسبب تدهور العملة.
تحميل المسؤولية لموظف متوفى
في ختام التحقيقات، خلصت الرقابة الداخلية إلى تحميل المسؤولية لموظف متوفى، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإغلاق الملف دون محاسبة حقيقية للمسؤولين الفعليين
زمان الوصل



