اخبار سريعة

النيابة العامة الهولندية تطالب بالسجن 30 عامًا للسوري رفيق قطريب

طالبت النيابة العامة الهولندية بسجن السوري رفيق قطريب (58 عامًا) لمدة 30 عامًا، بعد توجيه 25 تهمة جنائية إليه، تشمل التعذيب والعنف الجنسي والاغتصاب، باعتبارها جرائم ضد الإنسانية ارتُكبت في مدينة سلمية بريف حماة بين عامي 2013 و2014.

وجاء الطلب خلال جلسة علنية في محكمة لاهاي الجزئية، حضرها ناجون من التعذيب أكدوا في شهاداتهم أن قطريب كان أحد منفذي الانتهاكات بحقهم.

شهادات مروّعة من ناجين
الناجون تحدثوا عن تعذيب جسدي ونفسي “يتجاوز التصور”. أحدهم قال إنه دخل مركز احتجاز الأحداث طفلًا وخرج منه “بالغًا محطمًا”، مضيفًا: “لم يكتفِ بتمزيق جسدي، بل داس على روحي”.

ناجٍ آخر وصف المتهم وفريقه بأنهم “غارقون في أوهام السلطة”، وأنهم مارسوا التعذيب بوحشية أمام معتقلين عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم.

من موظف مدني إلى محقق في الدفاع الوطني
وفق تحقيقات النيابة الهولندية، بدأ قطريب موظفًا في محكمة سلمية، لكنه انضم لاحقًا إلى قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام السابق، حيث أصبح محققًا وسجّانًا في مركز احتجاز غرب المدينة.

شهادات من أبناء سلمية أكدت تورطه في:

قتل معتقلين تحت التعذيب

ابتزاز مالي لأهالي المعتقلين

كتابة تقارير كيدية أودت بعشرات الشباب إلى السجون

جرائم تعذيب واغتصاب… للمرة الأولى أمام قاضٍ هولندي
التحقيق الجنائي كشف تفاصيل “مرعبة” عن أساليب التعذيب داخل مركز الاستجواب، شملت:

تعصيب الأعين

التجريد من الملابس

الضرب والركل المتكرر

الصعق بالكهرباء

تقييد المعتقلين

كما تضمنت لائحة الاتهام جريمة اغتصاب، وهي المرة الأولى التي تُعرض فيها جرائم عنف جنسي ارتكبتها ميليشيات موالية للنظام السابق أمام القضاء الهولندي كجرائم ضد الإنسانية.

كيف وصل قطريب إلى هولندا؟
بدأت الشرطة الهولندية تعقبه بعد وصوله إلى البلاد كلاجئ في تموز 2021. وفي كانون الأول 2023، أُلقي القبض عليه في بلدة دروتن.

القضية تضم 24 تهمة مرتبطة بتسعة ضحايا، وتستمر جلسات الاستماع حتى أيار 2026، على أن يصدر الحكم في 9 حزيران المقبل.

سقوط النظام السابق سهّل الشهادات
سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024 كان نقطة تحول في القضية، إذ سمح للضحايا بالإدلاء بشهاداتهم علنًا، والعودة إلى أماكن احتجازهم السابقة لتوثيق الأدلة، وقد عُرضت هذه المقاطع داخل المحكمة.

المتهم ينفي… والضحايا يصفونه بـ“الجبان”
قطريب ينفي جميع التهم، ويصر على أنه “مجرد موظف مدني”. النيابة قالت إنه “يصوّر نفسه ضحية”، وإن سلوكه صعّب حضور بعض الناجين للجلسات لأن مواجهته تعيد إليهم “أحلك أيام حياتهم”.

سلمية تترقب الحكم
مدينة سلمية تتابع المحاكمة باهتمام كبير، وسط آمال بأن تكون هذه القضية بداية لمسار طويل من محاسبة المتورطين في الانتهاكات، في ظل بقاء كثير من مرتكبي الجرائم طلقاء حتى اليوم.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى