الاخبار

كيف برّرت محافظة حمص إزالة اسم عبد المنعم رياض من أحد شوارعها؟

أثار قرار تغيير اسم أحد الشوارع الرئيسية في مدينة حمص من “عبد المنعم رياض” إلى “شارع 18 نيسان” حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، سواء داخل سورية أو خارجها، خاصة في مصر، حيث طُرحت تساؤلات عديدة حول خلفيات هذه الخطوة وأهدافها.
وفي محاولة لتوضيح الصورة، أكد مسؤول محلي في حمص أن القرار لا يحمل أي أبعاد سياسية، بل يندرج ضمن جهود لتعزيز الطابع المحلي للمدينة. وأوضح معاون المحافظ، فارس الأتاسي، أن تغيير الاسم جاء بقرار من مجلس المدينة، دون ارتباط بأي توجهات خارجية أو تنسيق مسبق مع الحكومة المركزية في دمشق.
وبيّن أن هذه الخطوة تأتي ضمن مشروع أوسع لإعادة تنظيم وتسميات المرافق العامة، بعد الانتهاء من تعديل أسماء المدارس، مشيراً إلى أن العملية تمت وفق آلية مدروسة حافظت على أسماء الشهداء قبل عام 1973، في حين جرى استبدال الأسماء المرتبطة بالنظام السابق بأسماء تعكس الهوية الثقافية المحلية
أما اختيار اسم “18 نيسان”، فقد جاء بعد نقاشات داخل لجنة مختصة طرحت عدة خيارات، قبل الاستقرار على هذا التاريخ لرمزيته المحلية، وارتباطه بذكرى أول اعتصام شهدته المدينة خلال الثورة السورية.
واعتبر الأتاسي أن الهدف من ذلك هو إعادة الاعتبار للذاكرة الجماعية وتعزيز الانتماء المحلي.
وأشار أيضاً إلى أن الشارع يُعد من أبرز شوارع حمص، وأن التوافق على الاسم الجديد جاء نتيجة مشاورات محلية، مضيفاً أن هناك توجهاً لاعتماد هذا التاريخ كيوم خاص بالمدينة، بما يعزز حضورها الثقافي والتاريخي.
وأكد أن المحافظة تحترم جميع الشهداء دون استثناء، سواء داخل سورية أو خارجها، إلا أن تضحيات أبناء حمص تستحق تخليدها في معالم بارزة داخل المدينة.
واعتبر في ختام حديثه أن حجم الجدل المثار حول الموضوع مبالغ فيه، لافتاً إلى أن ردود الفعل الرسمية كانت محدودة، وأن جزءاً من السكان أبدى ترحيباً بالاسم الجديد، خاصة مع تزامنه مع ذكرى اعتصام ساحة الساعة.
عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى