اخبار ساخنة

قصة “أبو رمانة”.. عندما تكتب شجرة هوية حي كامل في دمشق

يحمل أحد أرقى أحياء العاصمة دمشق اسماً لافتاً مستمداً من شجرة رمان، تفوّق على اسمه الرسمي ذي الدلالة الوطنية. فالحي المعروف شعبياً باسم “أبو رمانة” ارتبط بهذه الشجرة أكثر من ارتباطه باسمه الرسمي “الجلاء” الذي يرمز لاستقلال سوريا عن الاحتلال الفرنسي.

اسم شعبي يتغلب على الاسم الرسمي
الحي الذي يربط بين المهاجرين والصالحية كان يُعرف قبل عام 1946 باسم “شارع بريطانيا”. وبعد الجلاء، أُطلق عليه اسم “الجلاء”، لكن الاسم الشعبي “أبو رمانة” بقي الأكثر تداولاً، حتى بين سكان العاصمة أنفسهم.

حي الزعماء والسفارات والمباني الراقية
يُعد أبو رمانة من أرقى أحياء دمشق، وسكنه سياسيون وزعماء حكموا البلاد بعد الاستقلال. ويضم الحي سفارات ومكاتب ومراكز ثقافية وإعلامية، إضافة إلى فنادق ومطاعم فاخرة وحدائق وأبنية أنيقة جعلته رمزاً للطبقة الراقية في العاصمة.

ضريح مجهول وشجرة رمان… أصل الحكاية
الروايات الشعبية تشير إلى أن اسم “أبو رمانة” يعود إلى ضريح رجل صالح كان مدفوناً في موقع جامع العدس حالياً، قرب حديقة المعري. لم يكن الأهالي يعرفون اسمه، لكن شجرة رمان كبيرة كانت تظلّل الضريح، فصاروا يطلقون عليه “سيدي أبو رمانة”، وانتقل الاسم إلى الحي بأكمله.

الرواية الشعبية تنتصر على التاريخ الرسمي
رغم أن “الجلاء” يمثل أحد أهم الأعياد الوطنية في سوريا، فإن الاسم الشعبي “أبو رمانة” طغى عليه تماماً. واليوم، قد يجهل كثير من سكان دمشق الاسم الرسمي للحي، بينما يعرف الجميع “أبو رمانة” الذي أصبح جزءاً من ذاكرة المدينة وهويتها.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى