متواجدة في منطقة عربية… علماء يدرسون أخطر سم لسمكة على وجه الأرض

كشفت دراسة حديثة أجراها فريق من العلماء عن وجود سم قاتل في نوع معين من الأسماك المنتشرة في المنطقة العربية، والذي قد يساهم في تطوير العديد من الأدوية لعلاج بعض الأمراض المزمنة. وفقًا لهذه الدراسة، تم تصنيف سمكتين من الأسماك الصخرية وهما “الصخر المرجاني” و”صخر مصبات الأنهار”، كأكثر الأسماك سمّية في العالم. هذه الأسماك تعيش في المياه الدافئة والضحلة في البحر الأحمر والمحيط الهندي وصولًا إلى المحيط الهادئ.
وتمكن الباحثون من اكتشاف ثلاثة جزيئات جديدة في سم هذه الأسماك الصخرية باستخدام تقنيات الرنين المغناطيسي النووي والتحليل الطيفي والكيمياء. هذه الجزيئات تشمل حمض “غاما أمينوبوتيريك” و”الكولين” ونوعًا من “الأسيتيل كولين”. السم الناتج من هذه الأسماك قد يسبب عند الإصابة به تسارعًا في ضربات القلب، انخفاضًا في ضغط الدم، وقد يصل إلى الوفاة في بعض الحالات.
وأوضحت الدكتورة سيلفيا لويزا ساجيومو، الباحثة في معهد “كيو آي إم آر بيرغوفر” للأبحاث الطبية، أن السم الناتج عن لدغة سمكة الصخر المرجانية يمكن أن يؤدي إلى آلام شديدة وغير متناسبة مع حجم الإصابة، وذكرت حالة صبي يبلغ من العمر 11 عامًا توفي في بورا بورا عام 2018 بسبب لدغة هذه السمكة.
الأعراض المرتبطة باللسعات تشمل الحمى، الهذيان، ضعف العضلات، الوذمة الرئوية، صعوبة في التنفس، بالإضافة إلى مشاكل في انتظام ضربات القلب، وقد تنتهي بالوفاة في بعض الحالات.
تؤكد الدكتورة مونيكا لوبيز، خبيرة سموم الأسماك في معهد “بوتانتان” للأبحاث الطبية، أن معرفة التركيب الكيميائي لسموم الأسماك قد يساعد في تطوير أدوية جديدة. على سبيل المثال، تم اكتشاف “الببتيد تي إن بي” من سم سمكة “النيكيوم”، والذي أظهر خصائص مضادة للالتهابات ودرست استخداماته المحتملة لعلاج الربو.
من جانبه، أشار الدكتور واين هودجسون، عالم السموم في جامعة موناش الأسترالية، إلى أن العديد من الأدوية مستمدة من السموم، مثل أدوية مثبطات الأنزيم المحول للأنغيوتنسين التي تم تطويرها من سم أفعى الحفرة البرازيلية.
وفي السياق ذاته، أشارت الدكتورة ساجيومو إلى أن فهم التركيب الكيميائي للسموم يساعد في اكتشاف أدوية جديدة مثل “كابتوبريل” و”بريالت”، اللذين يعالجان ارتفاع ضغط الدم والألم المزمن.
يُذكر أن الأسماك الصخرية يمكن أن يصل طولها إلى 50 سنتيمترًا، ولون جلدها الرمادي المرقط يساعدها على التمويه بين الصخور والشعاب المرجانية، ما يمكنها من الدفاع عن نفسها والافتراس بفعالية.
سبوتنيك عربي



