مساعٍ أوروبية لإحياء اتفاقية التعاون مع سوريا .. رفع الرسوم الجمركية عن البضائع السورية

قدّمت المفوضية الأوروبية مقترحاً لإعادة تفعيل اتفاقية التعاون مع سوريا، بعد تعليقها منذ عام 2011، في خطوة تمهّد لإطلاق محادثات رسمية مع الحكومة السورية خلال الفترة المقبلة.
عودة محتملة لاتفاقية 1978
بحسب المعطيات، تسعى المفوضية إلى إحياء الاتفاقية الموقّعة عام 1978، ضمن توجه أوروبي لدعم مسار انتقال سياسي سلمي وشامل في سوريا، وفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.
ومن المنتظر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي هذا المقترح خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ، وسط اهتمام متزايد بإعادة صياغة العلاقة مع دمشق.
خطط لشراكة اقتصادية وتعاون موسّع
وفقاً لما أوردته دويتشه فيله، أعدّت المفوضية وثيقة تتضمن تصوراً لشراكة اقتصادية مع سوريا، تشمل:
تعزيز التبادل التجاري والاستثمار
دعم تمويل القطاع الخاص
تنفيذ إصلاحات لتحسين بيئة الأعمال
إنشاء مركز للمساعدة التقنية
كما تتضمن الخطة مجالات تعاون إضافية، أبرزها دعم عودة اللاجئين بشكل آمن وطوعي، والمساهمة في تطوير قدرات المؤسسات، بما في ذلك تدريب الشرطة، والتنسيق في مكافحة الإرهاب والحد من تهريب المخدرات.
مراجعة العقوبات وتواصل سياسي مستمر
تشير الوثيقة إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتزم إعادة تقييم نظام العقوبات المفروضة على سوريا، بهدف الحفاظ على أدوات الضغط، بالتوازي مع استمرار قنوات التواصل مع الحكومة السورية.
كما عبّر الاتحاد عن دعمه للتفاهمات الموقعة في 29 كانون الثاني بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، في إطار دعم الاستقرار الداخلي.
تحركات دبلوماسية مرتقبة
في سياق متصل، من المتوقع أن يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع مع قادة الاتحاد الأوروبي في قبرص، بعد توجيه دعوة رسمية له للمشاركة في مباحثات مرتقبة.
وتشير التقديرات إلى أن تفعيل الاتفاقية قد يؤدي إلى تخفيف الرسوم الجمركية على معظم المنتجات الصناعية السورية، ما يعزز فرص التصدير ويعيد تنشيط التبادل التجاري.
فرصة لدعم التعافي الاقتصادي
من جانبه، اعتبر حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية أن هذه الخطوة تمثل مؤشراً إيجابياً على عودة الانفتاح الاقتصادي مع أوروبا.
وأوضح أن إعادة تفعيل الاتفاقية يمكن أن تسهم في:
تعزيز العلاقات المصرفية
تسهيل قنوات التمويل والتجارة
دعم الاستقرار النقدي
تحفيز النشاط الاقتصادي
وأضاف أن هذا التطور يفتح المجال أمام دعم جهود إعادة الإعمار، من خلال تسهيل الوصول إلى الخبرات والموارد الأوروبية، وتعزيز ثقة المستثمرين بالاقتصاد المحلي.
دعم أوروبي مستمر لسوريا
يُذكر أن الاتحاد الأوروبي كان قد أعلن في وقت سابق عن تخصيص 2.5 مليار يورو لدعم سوريا على مدى عامين، بهدف تعزيز التعافي الاقتصادي ودعم عملية الانتقال السياسي، إلى جانب تسهيل عودة اللاجئين.
سناك سوري



