الاخبار

صحيفة: بغداد تضيّق على ضباط نظام الأسد .. حظر النشاطات

بعد عام ونصف على سقوط نظام بشار الأسد، بدأت الحكومة العراقية باتخاذ خطوات جديدة للتضييق على الضباط السوريين السابقين المقيمين داخل أراضيها، في مؤشر على تغيّر الأولويات السياسية والأمنية بين بغداد ودمشق.

130 ضابطاً في معسكر التاجي… بلا مستقبل واضح
يعيش نحو 130 ضابطاً من كبار قادة النظام السابق داخل مجمع خاص في معسكر التاجي شمالي بغداد. هؤلاء رفضوا العودة إلى سورية بعد سقوط النظام، رغم عودة أكثر من 1900 عسكري من رتب أصغر خلال الأشهر الأولى من التغيير السياسي في دمشق.

توجيهات حكومية: ممنوع السياسة والإعلام
مصادر عراقية أكدت صدور تعليمات صارمة تمنع الضباط السوريين من أي نشاط سياسي أو إعلامي، بما في ذلك الظهور على “فيسبوك” أو “إكس”، أو نشر مقاطع فيديو تتعلق بوضعهم داخل المعسكر. ويسمح لهم فقط بالتواصل مع عائلاتهم في سورية.

محاولة انتحار تكشف الضغوط النفسية
أحد الضباط المنتمين للفرقة الرابعة حاول الانتحار قبل أسابيع عبر تناول جرعة كبيرة من دواء للضغط، وفق ما كشفته مصادر مطلعة. وتم إنقاذه بعد نقله إلى مركز طبي خاص، في مؤشر على الظروف النفسية الصعبة التي يعيشها هؤلاء الضباط.

تفاهمات نفطية وأمنية تغيّر الحسابات
مصادر حكومية أوضحت أن التطورات الأخيرة بين بغداد ودمشق، خصوصاً اتفاق تصدير النفط عبر ميناء بانياس بعد إغلاق مضيق هرمز، دفعت العراق إلى تقليل حساسية ملف الضباط السوريين. فالعلاقة مع الحكومة السورية الجديدة المدعومة أميركياً باتت أولوية سياسية واقتصادية.

ضباط بلا جوازات… وبلا وجهة
محاولات الضباط للحصول على تأشيرات سفر إلى روسيا أو دول أخرى باءت بالفشل، خصوصاً بعد عجزهم عن استخراج جوازات سفر سورية جديدة. وهكذا وجدوا أنفسهم عالقين داخل معسكر التاجي، بلا صفة لجوء وبلا إمكانية للمغادرة.

خلاف سياسي داخل العراق حول مصيرهم
قوى سياسية ضمن “الإطار التنسيقي” تعارض تسليم الضباط إلى دمشق، معتبرة أنهم قد يتعرضون للانتقام، خصوصاً أن بعضهم مقرب من عائلة الأسد أو مطلوبون بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية. في المقابل، ترى جهات حكومية أن وجودهم لم يعد يحمل أي قيمة سياسية للعراق.

السلطات العراقية: لم يعودوا ورقة ضغط
مسؤولون عراقيون أكدوا أن الضباط السوريين لم يعودوا يشكلون أهمية سياسية كما كانوا في الأشهر الأولى بعد سقوط النظام. ومع تراجع الاهتمام بهم من جانب دمشق، تتجه بغداد نحو إنهاء ملفهم تدريجياً دون صدام سياسي.

وزارة الدفاع: نبحث عن حل قانوني
وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي أكد في فبراير 2025 وجود 130 ضابطاً سورياً داخل العراق، مشيراً إلى أن الحكومة تبحث عن صيغة قانونية لوضعهم، وأن التواصل مع وزارة الدفاع السورية غير قائم حالياً.

خبراء: وجودهم أصبح عبئاً بلا فائدة
الخبير الأمني أحمد الشريفي يرى أن الضباط السوريين لم يعودوا يشكلون أي أهمية أمنية أو سياسية للعراق، وأن ملفهم سيتحول مع الوقت إلى عبء يجب التخلص منه، إما عبر إعادتهم إلى سورية — وهو خيار غير وارد — أو عبر نقلهم إلى دولة ثالثة تستقبلهم كلاجئين.

عكس السير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى