صحة و جمال

المشروبات الغازية “الدايت”.. هل هي آمنة أم تزيد خطر الكبد الدهني؟

تُطرح المشروبات الغازية “الدايت” كبديل منخفض السعرات للمشروبات السكرية التقليدية، ما يجعلها خياراً شائعاً لدى من يسعون لتقليل استهلاك السكر.
لكن في المقابل، بدأت تتزايد التساؤلات حول تأثيرها الحقيقي على الصحة العامة، رغم الصورة التي توحي بأنها أكثر أماناً.
تشير دراسات طبية حديثة إلى أن الإفراط في تناول هذه المشروبات قد لا يكون بريئاً كما يُعتقد، خاصة فيما يتعلق بصحة الكبد.
إذ يُعتقد أن الاستهلاك المفرط لها قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بـمرض الكبد الدهني المرتبط بالاضطرابات الأيضية.
وتحتوي هذه المنتجات على مُحليات صناعية مثل الأسبارتام والسكرالوز، والتي قد تؤثر على توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي عند تناولها بكميات كبيرة.
هذا الاختلال في “الميكروبيوم” قد يؤدي إلى زيادة نفاذية الأمعاء، ما يسمح بمرور مواد التهابية إلى الدم، وصولاً إلى الكبد، حيث قد تساهم في حدوث التهابات وتراكم الدهون مع الوقت.
كما تشير بعض الأبحاث إلى أن هذه المُحليات قد تؤثر على استجابة الجسم للأنسولين، ما يزيد من احتمالية تطور مقاومة الأنسولين، وهي من أبرز العوامل المرتبطة بأمراض الكبد.
إضافة إلى ذلك، قد تؤدي هذه المشروبات إلى زيادة الشهية لدى بعض الأشخاص، مما يرفع من استهلاك السعرات دون وعي، وبالتالي زيادة الوزن.
ورغم وجود ارتباطات محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض الكبد، إلا أن العلماء يؤكدون أن العلاقة لا تزال غير محسومة بشكل نهائي.
فقد أظهرت دراسة حديثة شملت أكثر من 123 ألف شخص أن الإفراط في تناول المشروبات السكرية أو “الدايت” ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالكبد الدهني، لكن دون إثبات علاقة مباشرة مؤكدة.
ويؤكد الخبراء أن المشكلة قد لا تكون في المشروب وحده، بل في نمط الحياة العام المصاحب له، مثل النظام الغذائي غير الصحي وقلة النشاط البدني، ما يجعل الاعتدال هو العامل الأهم للحفاظ على صحة الكبد.
تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى