صحة و جمال

وباء صامت” سيصيب 1.8 مليار شخص حول العالم بحلول 2050

حذّرت دراسة حديثة من تصاعد معدلات الإصابة بأمراض الكبد المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي، مشيرة إلى أن عدد المصابين قد يصل إلى نحو 1.8 مليار شخص حول العالم بحلول عام 2050، في ظل الارتفاع المستمر في معدلات السمنة ومستويات السكر في الدم.

ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي — الذي كان يُعرف سابقاً بالكبد الدهني غير الكحولي — من أكثر أمراض الكبد انتشاراً على مستوى العالم، كما أنه من أسرعها نمواً. ووفق بيانات دراسة “عبء الأمراض والإصابات وعوامل الخطر العالمية” المنشورة في مجلة Lancet Gastroenterology & Hepatology، فإن عدد المصابين به بلغ حالياً نحو 1.3 مليار شخص.

ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً كبيراً بنسبة 143% خلال العقود الثلاثة الماضية، مقارنة بنحو 500 مليون حالة فقط في عام 1990. وتشير التوقعات إلى استمرار هذا الارتفاع، مع زيادة متوقعة بنسبة 42% إضافية بحلول عام 2050.

ومن حيث الفئات الأكثر تأثراً، يظهر المرض بشكل أكبر لدى الرجال مقارنة بالنساء، مع تسجيل أعلى معدلات الإصابة بين كبار السن. إلا أن الملاحظ أيضاً هو تزايد عدد الحالات بين الفئات الأصغر سناً، خاصة في منتصف العمر، وهو ما يعكس تأثير أنماط الحياة الحديثة وتراجع مستوى النشاط البدني.

وتشير الدراسة إلى أن ارتفاع مستويات السكر في الدم يُعد العامل الرئيسي المرتبط بالإصابة، يليه ارتفاع مؤشر كتلة الجسم، ثم التدخين، ما يعزز العلاقة الوثيقة بين هذا المرض وكل من السمنة والسكري من النوع الثاني.

ورغم الزيادة الكبيرة في عدد الحالات، فإن التأثير العام للمرض على الصحة — من حيث سنوات الحياة المفقودة — ظل مستقراً نسبياً، وهو ما يعكس تحسناً في أساليب العلاج والرعاية الصحية. ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن استمرار ارتفاع عدد المصابين قد يؤدي إلى زيادة في المضاعفات الخطيرة مستقبلاً، مثل تليف الكبد أو سرطان الكبد.

ويُشار إلى أن هذا المرض غالباً لا يُظهر أعراضاً واضحة في مراحله المبكرة، ما يجعل اكتشافه يتم في كثير من الأحيان بالصدفة أثناء فحوصات طبية لأسباب أخرى. وفي بعض الحالات، قد تظهر أعراض مثل الإرهاق العام أو الشعور بعدم الراحة في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى