الليرة أمام عتمة الـ 13500 للدولار.. هل من منقذ لعملة تحتضر تحت إبر المسكنات؟

يواصل سعر صرف الليرة السورية تراجعه، متجاوزاً مستويات قياسية جديدة، ما يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
ولم يعد هذا التراجع مجرد تقلب مؤقت، بل بات مؤشراً على خلل هيكلي في السياسات الاقتصادية، خاصة مع الاعتماد المستمر على حلول قصيرة الأمد لم تحقق الاستقرار المطلوب.
ويرى مراقبون أن هذا الانخفاض يرتبط بعدة عوامل، أبرزها تراجع الإنتاج المحلي، وضعف القطاع الصناعي، إضافة إلى اتساع العجز التجاري، ما يزيد الطلب على العملات الأجنبية.
كما ساهم انخفاض التحويلات الخارجية وتنامي المضاربات في السوق الموازية في زيادة الضغط على العملة المحلية.
وامتدت آثار هذا التدهور إلى الحياة اليومية للمواطنين، حيث ارتفعت تكاليف المعيشة بشكل كبير، وتراجعت القدرة الشرائية، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الدخل والأسعار، وتآكل الطبقة الوسطى، مع ازدياد معدلات الهجرة بحثاً عن فرص أفضل.
ويؤكد خبراء أن معالجة الأزمة تتطلب تغييرات جوهرية في السياسات الاقتصادية، تشمل دعم الإنتاج المحلي، وتحفيز التصدير، والعمل على توحيد سعر الصرف، بدلاً من الاعتماد على إجراءات مؤقتة لا تعالج جذور المشكلة.
ويرون أن استعادة الثقة بالعملة الوطنية ترتبط بوجود اقتصاد منتج وقادر على تحقيق التوازن، وليس فقط عبر تدخلات نقدية محدودة.
وكالات



