“مات ولم يمت”.. إبستين يتصدر المشهد مجددا بلسان والد ماسك

بعد سنوات من الجدل حول ظروف وفاة الممول والمجرم الجنسي الأمريكي جيفري إبستين، عادت القضية إلى الواجهة مجدداً، ولكن هذه المرة على لسان إيرول ماسك، والد رجل الأعمال الشهير إيلون ماسك. وفي تصريحات مثيرة للجدل، أعرب إيرول ماسك عن اعتقاده الجازم بأن إبستين لا يزال حياً، واصفاً أي شخص يعتقد غير ذلك بأنه “غبي جداً”.
تفاصيل التصريح: “إبستين لم يمت، لا يوجد أدنى شك”
في حديث خاص لوكالة “نوفوستي” الروسية، قال إيرول ماسك (78 عاماً) بثقة تامة: “إنه حي بالتأكيد، إبستين لم يمت، لا يوجد أدنى شك في ذلك. أعني لا توجد أي إمكانية ولو بعيدة لأن يكون قد مات”.
وأضاف ماسك الأب أن الرواية الرسمية لوفاة إبستين (الانتحار في زنزانته) غير مقنعة، مشيراً إلى “ملابسات مريبة” جعلته يرفض تصديقها، أبرزها:
كاميرات المراقبة كانت معطلة لحظة وقوع الحادثة.
حراس السجن كانوا نياماً في الوقت الذي يُفترض أن يكونوا في حالة يقظة.
الرواية الرسمية: فجوة زمنية مدتها 62 ثانية وإعادة ضبط تلقائي
بحسب بيانات وزارة العدل الأمريكية، فإن لقطات كاميرات المراقبة في السجن الفيدرالي في مانهاتن، حيث كان إبستين محتجزاً، أظهرت فجوة زمنية مدتها 62 ثانية (من الساعة 23:58:58 حتى 00:00:00). وقد فسرت السلطات هذا الأمر بأنه ناتج عن إعادة ضبط يومية تلقائية لنظام تسجيل قديم، وهو تفسير لم يقنع الكثير من المتشككين.
من هو جيفري إبستين؟
جيفري إبستين كان ممولاً أميركياً من الطبقة العالية، تربطه علاقات وثيقة بالعديد من الشخصيات النافذة في السياسة والأعمال والترفيه. وقد تورط في شبكة استغلال جنسي للأطفال، حيث كان يتهم بتجارة الجنس بالقاصرين واستدراج فتيات قاصرات إلى منازله.
اعتقل إبستين في يوليو (تموز) 2019، ووجهت إليه تهم الاتجار بالجنس والتآمر. وبينما كان ينتظر المحاكمة في سجن مانهاتن، عُثر عليه ميتاً في زنزانته في 10 أغسطس (آب) 2019، وأعلنت السلطات أنه انتحر شنقاً.
نظرية المؤامرة: هل قُتل إبستين؟
منذ لحظة الإعلان عن موت إبستين، انطلقت نظريات مؤامرة عديدة تشكك في رواية الانتحار، وتزعم أنه قُتل لئلا يدلي بمعلومات حساسة عن شخصيات قوية كان على علاقة بهم. وتشير هذه النظريات إلى أن إبستين كان يملك “ملفاً أسود” يحتوي على وثائق وصور وفيديوهات تورط عدداً من الأثرياء والسياسيين (بينهم بيل كلينتون، أندرو دوق يورك، ودونالد ترامب) في أنشطته غير القانونية.
وهناك نظرية أخرى تقول إن إبستين هرب ولم يمت أصلاً، وتم وضع جثة بديلة في زنزانته، وهي الرواية التي يتبناها إيرول ماسك.
ردود فعل: ميلانيا ترامب تنفي وبيل غيتس يدلي بإفادته
جاءت تصريحات إيرول ماسك في وقت لا تزال فيه قضية إبستين تشغل الرأي العام الأميركي. ففي الأسابيع الأخيرة:
نفت ميلانيا ترامب، السيدة الأولى الأميركية، أي علاقة لها بإبستين، مطالبة الكونغرس بتوفير جلسات استماع عامة لضحاياه.
من المقرر أن يدلي بيل غيتس، مؤسس مايكروسوفت، بإفادته أمام الكونغرس في 10 يونيو (حزيران) المقبل، حول علاقاته بإبستين.
رفعت ضحايا إبستين دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية وشركة غوغل، بسبب الكشف غير المقصود عن هوياتهن في وثائق رسمية.
عُثر ضمن وثائق القضية على صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لفلاديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني والرئيس الفرنسي عراة في السرير، مما أضاف بعداً آخر من الغرابة للقضية.
روسيا اليوم



