هل تؤثر إقالة الجنرال راندي جورج على مسار الحرب؟

فاجأ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث المراقبين بقراره إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي (القوات البرية) الجنرال راندي جورج، في توقيت حساس تشن فيه الولايات المتحدة حرباً على إيران بالاشتراك مع إسرائيل.
وجاءت الإقالة رغم الخبرة العسكرية الكبيرة التي يتمتع بها جورج، الذي شارك في عمليات “درع الصحراء” و”عاصفة الصحراء” وحربي العراق وأفغانستان.

خلافات حول ترقية ضباط
تعود جذور الخلاف بين هيغسيث وجورج إلى قرار الوزير منع ترقية أربعة ضباط في الجيش إلى رتبة جنرال بنجمة واحدة.
وبحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، أثار القرار تساؤلات لدى بعض المسؤولين العسكريين، خاصة أن الضباط الأربعة هم اثنان من ذوي البشرة السوداء واثنتان من الضابطات النساء، وكانوا ضمن قائمة ترقية تضم 29 ضابطاً آخر، معظمهم من الرجال البيض.
ونقل التقرير عن مسؤولين قولهم إن قرار هيغسيث دفع كبار المسؤولين العسكريين إلى التساؤل عما إذا كان استهداف الضباط يتم بسبب عرقهم أو جنسهم.
غضب وإحباط في صفوف الضباط
أعرب كبار ضباط الجيش عن غضبهم وإحباطهم إزاء نبأ إقالة الجنرال جورج، ووصفوه بأنه أحدث ضربة موجعة للجيش الذي يشعر أصلاً بأنه محاصر من قبل هيغسيث.
خلافات سياسية داخلية لا علاقة لها بالحرب
في محاولة لفهم أسباب الإقالة، قال كريستوفر جيلبي، الأستاذ في قسم العلوم السياسية بجامعة ولاية أوهايو، لموقع “عربي21″، إن المعلومات المتاحة تشير إلى أن الإقالة مرتبطة بخلافات سياسية داخلية، وتحديداً بقرار هيغسيث منع ترقية ضابطين، ولا يبدو أن لها صلة بالحرب مع إيران.
من جهته، قال باري بوزين، مدير برنامج الدراسات الأمنية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن الجنرال جورج يبدو أنه قاوم تدخل وزير الحرب هيغسيث في عملية ترقية كبار الضباط.
وأضاف بوزين أن وزير الحرب يملك صلاحية التدخل في الترقيات، لكنها لا تُستخدم عادة بالطريقة التي استخدمها هيغسيث، والتي تبدو ذات دوافع أيديولوجية أكثر من أي شيء آخر.
لا تأثير متوقع على مسار الحرب
في العادة، لا يتم في أمريكا إقالة مسؤولين عسكريين خلال أي حرب تخوضها الولايات المتحدة، لكن هذه المرة جاءت الإقالة خلال الحرب على إيران.
وحول تأثير الإقالة المحتمل على مسار الحرب، قال بوزين إنها قد تؤثر على معنويات ضباط الجيش، ولكن ليس بأي شكل آخر.
وأوضح أن رؤساء الأفرع العسكرية لا يخضعون لتسلسل القيادة في العمليات، بل تُدار هذه العمليات من قبل قادة المسارح العملياتية، وفي هذه الحالة الأدميرال الذي يرأس القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”.
ويعتبر رؤساء الأفرع العسكرية بمثابة “مزودي القوات”، حيث يقومون بتدريب القوات وتنظيمها، ثم يخصصها وزير الدفاع لقادة المسارح العملياتية الذين يديرونها في زمن الحرب.
القوات البرية ليست محور الحرب
بدوره، قال كريستوفر جيلبي إنه لا يتوقع أن يكون لهذا القرار أي تأثير على الصراع العسكري، لأنه لم يُعزل لأي سبب يتعلق بالحرب، ولأن الجيش (القوات البرية) لم يكن ولن يكون على الأرجح محورياً في التخطيط العسكري الأميركي.
وأضاف أن العملية تُنفذ بشكل أساسي من قبل البحرية والقوات الجوية، وأي استخدام للقوات البرية سيبدأ على الأرجح بقوات المارينز، وقد يُستعان ببعض أفراد الجيش من الفرقة 82 المحمولة جواً، لكنه شدد على أن إقالة الجنرال راندي لن تؤثر على سير العملية.
عربي21



