اقتصاد

خبير اقتصادي يكشف الخلل الحقيقي في قطاع الأعمال السوري 

تناول خبير اقتصادي سوري واقع قطاع الأعمال في البلاد من زاوية مختلفة، مشيراً إلى أن التحديات الحالية لا ترتبط فقط بالظروف الاقتصادية أو أداء السوق أو السياسات الحكومية، بل تمتد لتشمل طريقة التفكير التي يعتمدها العديد من المستثمرين وأصحاب المشاريع.

وأوضح الدكتور رازي محي الدين، في منشور أثار تفاعلاً واسعاً، أن جزءاً كبيراً من المشكلة يكمن في دخول البعض إلى السوق بعقلية التجربة أو إدارة مشاريعهم بردود فعل متأخرة، مع الاعتماد على الحظ بدلاً من التحليل، وهو ما يؤدي في النهاية إلى خسائر متكررة.

وبيّن أن العمل في بيئة اقتصادية معقدة مثل سورية يتطلب دراسة جدوى دقيقة، وإدارة قائمة على أسس واضحة، وقرارات مبنية على تحليل واقعي، محذراً من أن غياب هذه العناصر يحوّل أي مشروع إلى مخاطرة غير محسوبة.

وأشار إلى أن العديد من الأخطاء تتكرر، مثل إطلاق مشاريع دون فهم حقيقي للسوق، وضخ أموال دون تقييم المخاطر، إلى جانب غياب الأنظمة الإدارية الاحترافية، واتخاذ قرارات تعتمد على الانطباعات بدل البيانات.

ولفت إلى أن السوق لم يعد كما كان في السابق، إذ لم يعد يستوعب الجميع أو يكافئ العشوائية، بل بات يعتمد على من يقرأ الأرقام بدقة، ويحسب المخاطر، ويؤسس لنظام عمل لا يعتمد على الأفراد فقط، بل على منهجية واضحة.

واعتبر أن الخسارة في كثير من الحالات ليست نتيجة حتمية للظروف، بل نتيجة قرارات خاطئة، مثل تجاهل الدراسة أو التنظيم أو الاعتماد على الحدس بدلاً من التحليل، داعياً المستثمرين إلى تبني عقلية احترافية إذا أرادوا الاستمرار في السوق.

وختم بدعوة لفتح نقاش جاد حول سبل تطوير قطاع الأعمال في سورية، وسط تفاعل من متابعين وخبراء، حيث أشار إلى أن اقتصاد الظل لا يزال يتوسع، وأن التحديات الداخلية والخارجية، إلى جانب البيروقراطية والفساد، تعيق الاستفادة من الفرص المتاحة.

اقتصاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى