مهارة أساسية يغفل الآباء عن تعليمها لأبنائهم

يركّز الكثير من الآباء اليوم على تحقيق أبنائهم للنجاح الأكاديمي والسلوك المثالي، سعياً لإعدادهم لمواجهة تحديات الحياة. ووفق تقرير نشرته شبكة CNBC، فإن الهدف أصبح يتمحور حول التفوق والإنجاز.
لكن الأبحاث التربوية تشير إلى أن الثقة بالنفس والقدرة على التكيف تنبعان بشكل أساسي من شعور الطفل بالأمان وراحته في التعبير عن نفسه دون خوف.
وتوضح ريم روضة، المتخصصة في الصحة النفسية للأطفال، أن السلوكيات التي تبدو تمرداً غالباً ما تخفي خلفها طفلاً لا يشعر بالأمان الكافي للتعبير عن مشاعره واحتياجاته.
وبناءً على ذلك، فإن علاقة الطفل بوالديه خلال السنوات الأولى تُعد عاملاً أساسياً في تشكيل شخصيته مستقبلاً.
فيما يلي أبرز الأساليب التي تساعد على ترسيخ هذا الشعور بالأمان:
1. التوقف عن الضغط على الطفل للتعبير السريع
يلجأ الكثير من الآباء إلى محاولة تهدئة الطفل فوراً، لكن هذا قد يدفعه إلى كبت مشاعره. من الأفضل منح الطفل مساحة كافية للتعبير، مع عبارات داعمة مثل: “أنا هنا معك، خذ وقتك”.
2. السماح للطفل بفهم مشاعره بنفسه
عبارات مثل “لا يمكن أن تشعر بذلك” قد تدفع الطفل للتشكيك في مشاعره.
بدلاً من ذلك، يمكن سؤاله: “كيف تشعر؟” وتركه يعبّر بحرية، ما يعزز ثقته بنفسه.
3. التمييز بين الطاعة والنمو العاطفي
الطفل الهادئ والمطيع ليس بالضرورة الأكثر شعوراً بالأمان، بل قد يكون قد تعلّم إرضاء والديه.
في المقابل، التعبير عن الغضب أو الاعتراض قد يدل على شعور أكبر بالأمان.
4. الابتعاد عن التقييم المستمر
الإفراط في المدح أو النقد قد يجعل الطفل يربط قيمته بتقييم الآخرين. الأفضل هو وصف السلوك بدلاً من الحكم عليه، مثل: “لاحظت أنك بذلت جهداً كبيراً”.
5. تقليل ردود الفعل المفرطة
التدخل المستمر في كل موقف يمنع الطفل من فهم مشاعره والتعامل معها.
من المهم إتاحة مساحة له ليُفكّر ويشعر دون ضغط.
6. تطوير الوعي العاطفي لدى الأهل
الطفل يلاحظ الفرق بين التفاعل الحقيقي والتصنع.
لذلك، من المهم أن يراقب الوالد/ة مشاعره، ويتعامل معها بهدوء، ليكون نموذجاً صحياً للطفل.
العربية



