توزيع الغاز عبر دفتر العائلة.. هل تعود البطاقة الذكية؟

منذ أواخر شباط الماضي، تشهد سوريا أزمة في توفر الغاز المنزلي، ورغم حلها جزئياً في بعض المناطق عبر اعتماد دفتر العائلة لتسليم الأسطوانات، إلا أن طوابير الانتظار لا تزال المشهد الأبرز أمام مراكز التوزيع.
وفي وقت سابق، نفت الشركة السورية للبترول نيتها العودة لاستخدام “البطاقة الذكية” أو دفتر العائلة في توزيع الغاز، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى اعتماد دفتر العائلة كآلية لتنظيم التوزيع في عدد من المحافظات.

آلية جديدة تحت ضغط الأزمة
أزمة توفر الغاز المنزلي دفعت عدداً من المحافظات إلى اعتماد “دفتر العائلة” كوسيلة لتنظيم توزيع أسطوانات الغاز، بدلاً من نظام “البطاقة الذكية” الذي كان معمولاً به في عهد النظام السوري السابق.
وبحسب الآلية الجديدة، يُشترط إبراز دفتر العائلة لاستلام أسطوانة الغاز، مع تحديد مخصصات كل عائلة بأسطوانة واحدة كل شهرين، في ظل الإجراءات التنظيمية الحالية، كما حُدد سعر الأسطوانة بنحو 123 ألف ليرة سورية.
ورغم هذه الإجراءات، لا تزال طوابير الانتظار حاضرة في عدد من المناطق، ما يعكس استمرار الضغط على المادة الأساسية، خاصة مع زيادة الطلب في فصل الشتاء.
آراء المواطنين
يقول محمد الكيلاني في حديثه لـ”الحل نت”: “الحمد لله بعد السقوط توفر الغاز كثير وارتاحت الناس، وقلنا خلصنا من قصة البطاقة والرسالة والطوابير، حتى لو دفعنا أكثر قلنا معليش أهم شي ما نوقف بالطابور، بس هلا طوابير ودفع ومانو متوفر”.
في حين يرى بعض السوريون أن فكرة توزيع أسطوانات الغاز بالاعتماد على دفتر العائلة غير عادلة مقارنة بالبطاقة الذكية.
ويقول أحمد اليوسف لـ”الحل نت”: “البطاقة الذكية بالبداية كانت أفضل، كان يوصلنا رسالة نروح على المؤسسة نستلم، بعدين صار في احتكار ويوم في ويوم ما في، لكن كانت أرخص بكتير مقارنة باليوم”.
نفي رسمي لعودة البطاقة الذكية
وفي وقت سابق، عزلت الشركة السورية للبترول الأزمة على الغاز إلى ارتفاع الطلب، إضافة إلى ما وصفته بحالات احتكار، مؤكدة أن التوزيع يجري وفق آليات محددة تهدف إلى تحقيق قدر من العدالة بين المواطنين.
ففي مطلع الشهر الجاري، نفى مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان الشيخ أحمد، صحة المعلومات المتداولة حول إعادة العمل بنظام “البطاقة الذكية”. كما نفى نية اتباع المؤسسة توزيع أسطوانة غاز واحدة شهرياً لكل دفتر عائلة، أو تسجيل تاريخ استبدال الأسطوانة على صفحات دفتر العائلة.
وأشار في تصريح نقلته قناة “الإخبارية” السورية، إلى أن الآلية المعتمدة حالياً هي المرجع الوحيد لتنظيم توزيع أسطوانات الغاز، وأي تغييرات ستعلن رسمياً فقط.
وحذر مدير إدارة الاتصال المؤسساتي من تداول الأخبار غير الدقيقة أو غير المنسوبة لمصادر رسمية، معتبراً أن لها تأثيراً سلبياً في الرأي العام.
في حين يرى مراقبون أن هناك تخبطاً في تصريحات المسؤولين السوريين بشأن إعادة العمل بنظام “البطاقة الذكية” أو اعتماد “دفتر العائلة”، إذ عادوا إلى العمل بها بعد نفيهم السابق.
الحل نت



