وحدة العمليات الخاصة الأمريكية تصل الشرق الأوسط

في تصعيد عسكري لافت، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، يوم الاثنين، عن وصول مئات من عناصر قوات العمليات الخاصة الأمريكية إلى منطقة الشرق الأوسط، ليصل إجمالي عدد العسكريين الأمريكيين المنتشرين في المنطقة إلى 50 ألف جندي.
زيادة كبيرة عن العدد المعتاد
بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أمريكيين، فإن العدد المعتاد للقوات الأمريكية في قواعدها المنتشرة في السعودية والبحرين والعراق وقطر وسوريا والأردن والإمارات والكويت يبلغ نحو 40 ألف جندي. لكن مع تصاعد الحرب ضد إيران، تمت إضافة 10 آلاف جندي إضافي، ليصل الإجمالي إلى 50 ألفاً.
خطط لشن هجوم “أوسع نطاقاً” على إيران
في تطور أكثر خطورة، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس حالياً شن هجوم “أوسع نطاقاً” على إيران. السيناريو المطروح يشمل محاولة القوات الأمريكية السيطرة على جزيرة “خرج” الاستراتيجية في مضيق هرمز، أو أراضٍ أخرى بهدف فتح المضيق أمام حركة الملاحة البحرية.
جزيرة خرج: شريان الحياة النفطي الإيراني
جزيرة “خرج” (Kharg Island) التي تتركز عليها الأنظار، تُعتبر الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. وفقاً لتقارير سابقة، فإن هذه الجزيرة تصدر أكثر من 90% من النفط الإيراني، وهي التي تمنح طهران القدرة على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
عملية قد تستغرق شهرين.. وغزو أم عملية خاصة؟
في السياق ذاته، كانت صحيفة “واشنطن بوست” قد نقلت عن مسؤولين أمريكيين، يوم السبت الماضي، أن وزارة الحرب (البنتاغون) تستعد لشن عملية برية محتملة في إيران، قد تؤدي إلى احتلال جزيرة خرج.
وأوضحت الصحيفة أن العملية التي تُدرس حالياً:
قد تستغرق شهرين.
لن تكون غزواً واسع النطاق.
ستكون عبر مزيج من العمليات الخاصة ووحدات المشاة.
أهداف العملية الأمريكية
بحسب التقارير، فإن الهدف من هذه العملية العسكرية هو:
السيطرة على جزيرة خرج لوقف قدرة إيران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز.
تدمير الأسلحة الإيرانية الموجودة على الساحل الإيراني، والتي سبق أن أعلن الرئيس ترامب تدميرها بالكامل.
مخاوف من المخاطر البشرية والعسكرية
التقارير نفسها تحدثت عن المخاطر الكبيرة التي قد يواجهها الجنود الأمريكيون خلال تنفيذ مثل هذه العملية، في ظل الدفاعات الإيرانية والتضاريس الجغرافية الصعبة.
مواقف متباينة من البيت الأبيض
في الوقت الذي تتحدث فيه التقارير عن استعدادات عسكرية مكثفة، حاولت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تهدئة الأجواء، مؤكدة أن البنتاغون يضع خيارات أمام الرئيس، لكن هذه الاستعدادات “لا تعني أن الرئيس اتخذ قراراً” بشن عملية برية.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنظرائه في مجموعة السبع إن الولايات المتحدة لا تخطط لأي عمل بري في إيران.
ترامب: لم أتخذ القرار بعد
الرئيس ترامب نفسه كان قد صرح في وقت سابق بأنه لم يتخذ قرار التدخل البري في إيران بعد، مضيفاً أنه لن يبلغ أحداً في حال قرر الإقدام على هذه الخطوة.
السيناريو المتوقع
بحسب تقارير الأيام الماضية، فإن الإدارة الأمريكية تدرس الإعداد لـ ضربة واسعة في حال فشل المسار الدبلوماسي، تمهيداً لإعلان ترامب “الانتصار”، وترك إعادة فتح مضيق هرمز للمجتمع الدولي.
عربي 21



