الاخبار

“ثغرة اللتر الواحد”.. كيف استنزفت قرارات “محروقات” الخزينة لصالح المحطات الخاصة؟

بعد مرور عام كامل على القرار الذي أثار جدلاً واسعاً، والذي أصدره المدير السابق لشركة محروقات طارق عصفور، ما تزال التساؤلات قائمة حول مدى قانونيته وجدواه الاقتصادية.

فقد اعتبره كثيرون خطوة غير محسوبة، منحت أصحاب محطات الوقود الخاصة أرباحاً كبيرة، وجعلت من بيع الوقود وسيلة لتحقيق مكاسب سريعة على حساب المال العام.

وبحسب الآلية المعتمدة حينها، حصل أصحاب المحطات على هامش ربح يُقدَّر بنحو 0.035 سنت من الدولار لكل لتر، أي ما يقارب 420 ليرة سورية.

ورغم أن الرقم يبدو محدوداً للوهلة الأولى، إلا أنه يتحول إلى أرباح ضخمة عند احتسابه على كميات كبيرة، حيث يصل العائد إلى نحو 11 مليون ليرة سورية للصهريج الواحد.

وهذا ما فتح باب التساؤل حول سبب توجيه هذه العوائد إلى القطاع الخاص بدلاً من دعم خزينة الدولة والمساهمة في تقليص العجز.

وتشير البيانات المتداولة إلى أن مثل هذا القرار لا يفترض أن يصدر بشكل منفرد عن إدارة شركة محروقات، نظراً لما يحمله من أبعاد اقتصادية وسيادية، بل كان من المفترض أن يخضع لدراسة ضمن اللجنة الاقتصادية الحكومية.

كما أن القرار، وفق منتقديه، تجاهل مبدأ تقاسم الأرباح بشكل عادل بين الجهة الموردة ومحطات الوقود الخاصة.

وفي ظل هذا الجدل، يطالب الشارع السوري وعدد من الخبراء الاقتصاديين بفتح الملف أمام الجهاز المركزي للرقابة المالية، لمحاسبة المسؤولين عن هذا الهدر الذي استمر دون رقابة فعالة، والعمل على وضع آلية جديدة أكثر عدلاً تضمن توزيع الأرباح بشكل منصف، وتحفظ حقوق الدولة وتخفف العبء عن المواطنين.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى