هرمز يعيد أكبر دولة في العالم إلى الحطب

في مؤشر واضح على تصاعد أزمة الطاقة عالميًا، بدأت العديد من المدن الهندية تشهد عودة لاستخدام الحطب في الطهي، بعد تراجع إمدادات الغاز المنزلي بشكل ملحوظ، ما أجبر ملايين الأسر على التخلي عن الوسائل الحديثة.
وبحسب تقارير اقتصادية، فإن الهند – التي تُعد من أكبر مستوردي غاز البوتاغاز – تواجه نقصًا حادًا في الإمدادات نتيجة اضطرابات الشحن المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، خاصة تلك التي تؤثر على طرق النقل عبر مضيق هرمز.
وتُعتبر الهند حاليًا الدولة الأكثر سكانًا في العالم، بعد أن تجاوز عدد سكانها 1.47 مليار نسمة، كما تُصنف ضمن أكبر الدول مساحة.
ازدحام وفوضى بسبب نقص الغاز
شهدت الشوارع طوابير طويلة للحصول على أسطوانات الغاز، وصلت في بعض المناطق إلى عدة كيلومترات، وتخللتها حالات توتر وتدخلات أمنية.
كما ارتفعت معدلات سرقة الأسطوانات مع تفاقم الأزمة.
وفي السوق السوداء، قفزت أسعار الأسطوانات بشكل كبير، حيث وصلت إلى نحو 3000 روبية (أكثر من 30 دولارًا)، بعد أن كانت لا تتجاوز بضعة دولارات، ما زاد العبء على الأسر، خصوصًا محدودة الدخل.
اعتماد كبير على مضيق هرمز
تعتمد الهند بشكل أساسي على واردات الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز، حيث يمر جزء كبير من احتياجاتها النفطية والغازية عبر هذا الممر الحيوي، ما يجعلها عرضة لأي اضطرابات فيه.
وتُعد العاصمة نيودلهي من أكثر المدن تأثرًا، نظرًا للكثافة السكانية العالية والاعتماد الكبير على الغاز في الحياة اليومية.
تأثيرات تمتد إلى قطاع المطاعم
الأزمة لم تقتصر على المنازل، بل طالت أيضًا قطاع المطاعم، حيث اضطرت بعض المطاعم في مدن مثل مومباي إلى تقليص قوائم الطعام، خاصة الأطباق التي تتطلب استهلاكًا كبيرًا للغاز.
كما تواجه خدمات توصيل الطعام تحديات متزايدة، نظرًا لاعتمادها على مطاعم صغيرة تُعد الأكثر تأثرًا بنقص الإمدادات.
العودة إلى حلول تقليدية
مع استمرار الأزمة، لجأت العديد من العائلات إلى استخدام الحطب كبديل للطهي، في مشهد يعكس هشاشة منظومة الطاقة أمام الأزمات العالمية، ويُظهر كيف يمكن أن تتحول التوترات السياسية إلى معاناة يومية للمواطنين.
العربية



