الاخبار

فقد زوجته وشارك في 11 عملية قتالية.. من هو جو كينت الذي هزت استقالته أروقة إدارة ترمب؟

شهدت أروقة الإدارة الأمريكية تحولاً دراماتيكياً هو الأبرز منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران، بإعلان مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كينت، استقالته المفاجئة، في رسالة مفتوحة إلى الرئيس دونالد ترامب انتقد فيها الحرب ووصفها بأنها “فخ” نُصب للإدارة.

أولاً: من هو جو كينت؟

جوزيف كينت (45 عاماً) جندي سابق في القوات الخاصة الأمريكية، شارك في 11 مهمة قتالية، بينها عمليات خلال الحرب على العراق. بعد خدمته العسكرية، عمل في القوات شبه العسكرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية، قبل أن يخوض العمل السياسي مرشحاً جمهورياً للكونغرس (خسر في 2022 و2024). فقد زوجته الأولى، شانون كينت، في هجوم انتحاري بسوريا عام 2019. تولى منصبه الحالي لأقل من 8 أشهر بعد مصادقة مجلس الشيوخ عليه في يوليو/تموز الماضي.

ثانياً: من الشخصيات المقربة منه داخل الإدارة؟

كانت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد رئيسة كينت المباشرة، واعتبرته “وطنيًا”. وكان يُنظر إليهما مع نائب الرئيس جيه دي فانس على أنهم “فصيل مناهض للتدخل العسكري”، لكن الحرب على إيران أحدثت انقساماً داخل هذا الفصيل، حيث اختار فانس وغابارد دعم ترامب، بينما استقال كينت معارضاً للحرب.

ثالثاً: لماذا استقال بسبب الحرب على إيران؟

أكد كينت في رسالته أنه “لا يمكنه بضمير حي” دعم الحرب، معتبراً أن إيران “لم تشكل تهديداً وشيكاً” للولايات المتحدة، وأن قرار الحرب جاء نتيجة “ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية التابعة لها”. وحذر من تكرار أخطاء حرب العراق، مستشهداً بمقتل زوجته في سوريا كدليل على مخاطر الانخراط في حروب لا تخدم المصالح الأمريكية.

رابعاً: ما أبرز ردود الفعل على الاستقالة؟

أثارت الرسالة انقساماً في الحزب الجمهوري. الرئيس ترامب وصف كينت بأنه “ضعيف في الشؤون الأمنية” وقال: “من الجيد أنه رحل”. البيت الأبيض وصف تصريحاته بأنها “مهينة ومثيرة للسخرية”. في المقابل، أشاد الإعلامي اليميني تاكر كارلسون بقراره معتبراً إياه “أشجع رجل”.

خامساً: لماذا اتُهم كينت بمعاداة السامية؟

اتهم منتقدون كينت بأن تصريحاته التي حمل فيها إسرائيل مسؤولية دفع الولايات المتحدة نحو الحرب تنطوي على “إيحاءات معاداة السامية”. النائب الجمهوري دون بيكون قال إن “معاداة السامية شر لا نريده في حكومتنا”، فيما اتهمه النائب الديمقراطي جوش غوتايمر بتحويل إسرائيل إلى “كبش فداء”.

سادساً: هل تؤثر الاستقالة على سياسة ترامب تجاه إيران؟

يرى محللون أن الاستقالة تمثل انتقاداً داخلياً غير مسبوق، لكنها قد لا تؤدي بمفردها إلى تغيير مباشر في الاستراتيجية العسكرية. وقال البروفيسور بول كويرك للجزيرة إن رحيل كينت قد يكون “القشة التي قصمت ظهر البعير” في التأثير على الدعم السياسي للحرب داخل الكونغرس.

سابعاً: كيف سينظر الناخبون إلى هذه الاستقالة؟

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يرى مراقبون أن انتقاد شخصية محسوبة على تيار “أمريكا أولاً” المؤيد لترمب قد يؤثر على مستوى التأييد داخل بعض الأوساط اليمينية. وأشار مراسل الجزيرة إلى أن كينت يتمتع بمكانة بارزة بين أنصار حركة “ماغا”، مما يجعل موقفه مؤشراً على “خيبة أمل أوسع نطاقاً”.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى