10 ملايين دولار يومياً : كيف تشكّل الحوالات طوق نجاة لملايين السوريين وتدعم الاقتصاد؟

تلعب الحوالات المالية القادمة من الخارج دوراً محورياً في الاقتصاد السوري، إذ تمثل مصدر دخل أساسياً لشريحة واسعة من الأسر، خاصة في ظل التحديات المعيشية المتزايدة.
وتزداد أهمية هذه الحوالات بشكل واضح خلال المواسم الدينية والأعياد، حيث يرتفع حجم الإنفاق الأسري.
وبحسب تقديرات اقتصادية، لا يوجد رقم دقيق لحجم هذه الحوالات، إذ تشير بيانات رسمية إلى نحو 4 مليارات دولار سنوياً، في حين ترفع تقارير دولية هذا الرقم إلى قرابة 8 مليارات دولار، ما يدل على أن جزءاً كبيراً منها يتم عبر قنوات غير رسمية.
ذروة التحويلات في المواسم
خلال شهر رمضان وقبيل الأعياد، تشهد الحوالات ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قد تصل إلى نحو 10 ملايين دولار يومياً.
وتعتمد نسبة كبيرة من الأسر السورية على هذه الأموال لتأمين احتياجاتها الأساسية مثل الغذاء والدواء، ما يجعلها عنصراً حيوياً في الحياة اليومية.
أثر اقتصادي مهم… بحدود
تسهم الحوالات في دعم الاقتصاد بعدة طرق، أبرزها:
توفير العملات الأجنبية في السوق
المساعدة في استقرار سعر الصرف
تنشيط الأسواق المحلية وزيادة القدرة الشرائية
لكن في المقابل، يذهب الجزء الأكبر من هذه الأموال إلى تغطية النفقات الأساسية، ما يقلل من فرص توجيهها نحو الاستثمار أو الإنتاج، ويحدّ من تأثيرها على النمو الاقتصادي طويل الأمد.
شبكة أمان لملايين الأسر
على المستوى الاجتماعي، أصبحت الحوالات بمثابة شريان حياة لنحو 1.5 مليون أسرة سورية، حيث ساهمت في تخفيف حدة الفقر وتأمين الحد الأدنى من المعيشة، في ظل محدودية فرص العمل والدخل داخل البلاد.
فرص لتعظيم الفائدة
يرى مختصون أن تحسين الاستفادة من الحوالات يتطلب توجيه جزء منها نحو مشاريع صغيرة أو منزلية تدر دخلاً مستداماً، إضافة إلى الاستثمار في التعليم والتدريب.
كما يمكن للحكومات طرح أدوات مالية تستهدف أموال المغتربين، مثل السندات أو المشاريع الاستثمارية المشتركة.
B2B



