اخبار سريعة

بسبب حرب إيران.. صدمة اقتصادية تضرب 4 دول عربية وتضع استثمارات التعافي في سوريا بخطر

مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث، تواجه مجموعة من الدول العربية المصنفة ضمن الأكثر هشاشة اقتصادياً – وهي العراق، سوريا، الأردن، ولبنان – ضغوطاً متزايدة جراء تداعيات النزاع، وسط تحذيرات من مؤسسات مالية دولية تشبه الأوضاع الحالية بالصدمة التي رافقت جائحة “كورونا” عام 2020.

صندوق النقد: صدمة عالمية ومخاوف من عودة سيناريو 2020

دق صندوق النقد الدولي ناقوس الخطر إزاء التداعيات المستمرة. ففي 3 آذار/مارس، حذر نائب المدير العام دان كاتس من أن العالم يواجه “صدمة مستمرة” مع ارتفاع تكلفة الطاقة، مما يعزز التوقعات التضخمية. وأكدت مديرة الصندوق كريستالينا غورغييفا أن ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 10% لمدة عام كامل سيرفع التضخم بنحو 40 نقطة أساس، ويبطئ النمو العالمي بما يصل إلى 0.2%.

سوريا: استثمارات التعافي على المحك

تأتي الحرب في توقيت حساس للاقتصاد السوري الذي بدأ يلتقط أنفاسه بعد سنوات من الضغوط. فوفقاً للبنك الدولي، خسر الاقتصاد السوري أكثر من نصف حجمه بين 2010 و2020، مع تقديرات بتجاوز تكلفة إعادة الإعمار 216 مليار دولار. ورغم توقيع اتفاقيات استثمارية بنحو 14 مليار دولار في 2025، معظمها خليجية، فإن استمرار الحرب يهدد هذا المسار، خاصة مشروع تطوير “ميناء طرطوس” باستثمار 800 مليون دولار من “موانئ دبي العالمية”، الذي يُعد مؤشراً رئيسياً لقدرة الاقتصاد السوري على امتصاص الصدمات.

العراق: تراجع حاد في الإنتاج وأزمة تمويل

رغم ارتفاع أسعار النفط، تلقى الاقتصاد العراقي ضربة قوية بسبب توقف الصادرات عبر مضيق هرمز، بخسائر يومية تقدر بـ270 مليون دولار. وكشف المستشار المالي لرئيس الوزراء أن الحكومة قد تضطر للجوء إلى “الاقتراض الداخلي” لتأمين الرواتب. وأعلن وزير النفط انخفاض الإنتاج إلى 1.4 مليون برميل يومياً (أقل من ثلث المستوى الطبيعي)، مما يهدد موازنة تعتمد على النفط بنسبة 88% من إيراداتها.

لبنان: أزمة مركبة تتفاقم

لم يكن لبنان بمنأى عن التداعيات، إذ دخل دائرة التأثر عبر انخراط “حزب الله” في المواجهات. وتضاف هذه التطورات إلى أزمات متجذرة، حيث يشير صندوق النقد إلى أن لبنان يواجه “واحدة من أعمق الأزمات المالية عالمياً منذ منتصف القرن الماضي”، مع فجوة مصرفية تتجاوز حجم الاقتصاد، ونحو نصف السكان تحت خط الفقر، ومخزون محروقات لا يكفي أكثر من شهر.

الأردن: احتياطيات قياسية وحذر من إطالة النزاع

رغم أن البنك المركزي الأردني أظهر ارتفاع الاحتياطي الأجنبي إلى 28.2 مليار دولار (زيادة 10.5%) بدعم من الصادرات والسياحة والتحويلات، فإن انعكاسات أزمة الطاقة بدأت تظهر برفع أسعار البنزين والسولار مطلع آذار/مارس. ويصف مراقبون المشهد الأردني بأنه محكوم “بمعادلة مزدوجة” تجمع بين الطمأنة من المخزون الاستراتيجي، والحذر الشديد من الكلفة الاقتصادية لأي تصعيد طويل الأمد على أسعار الوقود والشحن والمواد الغذائية.

هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى