إساءات مكررة للمقدسات خلال أيام.. تحويل مقام ديني في “القرداحة” إلى نقطة عسكرية

في حادثة هي الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوع، أكدت مصادر أهلية أن قوات حكومية سورية حولت منطقة “مقامات بني هاشم” الدينية في جبل القرداحة بريف اللاذقية إلى نقطة عسكرية مغلقة، في خطوة وصفها الأهالي بأنها “انتهاك لحرمة المقدسات” و”تصعيد خطير”.
ووفقاً لشهادات الأهالي والمرصد السوري لحقوق الإنسان، فرضت القوات إجراءات أمنية مشددة في محيط المقامات، ومنعت المدنيين والزوار من الوصول إليها، بعد انتشار مجموعات مسلحة سيطرت بشكل كامل على الموقع وأغلقت جميع الطرق المؤدية إليه.
وجود عسكري تركي
وأفادت المصادر بوجود قوات عسكرية تركية في محيط المنطقة الجبلية، حيث باشرت بتركيب أجهزة مراقبة وتنصت على قمة الجبل، مستفيدة من الموقع الجغرافي المرتفع الذي يتيح إشرافاً واسعاً على مساحات كبيرة من محافظة اللاذقية. ويعد جبل القرداحة من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في الساحل السوري، نظراً لإطلالته على عدد كبير من القرى والطرق الحيوية.
استياء واسع
أثارت هذه الخطوة حالة من السخط والاستياء بين الأهالي في القرى المحيطة، الذين اعتبروا تحويل المقام الديني إلى نقطة عسكرية انتهاكاً صريحاً لحرمة المقدسات، وحرماناً لهم من زيارة أحد المزارات التي تحمل رمزية دينية واجتماعية كبيرة، خاصة أن هذه المقامات تُعد من المزارات المقدسة للطائفة العلوية ويقصدها السكان المحليون للزيارة في مناسبات مختلفة.
حادثة ثانية خلال أيام
تأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من حادثة نبش وتخريب طالت “مقام الخضر” في منطقة “دمسرخو” بريف اللاذقية، حيث أقدم مجهولون على نبش المقام الذي يحظى بمكانة دينية مرموقة لدى أبناء الطائفة العلوية، مما أثار صدمة وغضباً واسعين في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذه التصرفات “الاستفزازية” المتكررة بحق المقدسات الدينية تمثل انتهاكاً صريحاً لحرية المعتقدات التي تكفلها القوانين، مؤكدين أن حماية دور العبادة والمزارات الدينية هي مسؤولية تقع على عاتق الجهات المعنية، ويجب عدم السماح باستهدافها أو توظيفها عسكرياً.
هاشتاغ



