استياء شعبي في حي باب توما المسيحي بدمشق إثر تجمعات وتكبيرات ليلية

سادت حالة من التوتر والاستياء في حي باب توما بدمشق خلال ساعات الليلة الماضية، إثر قيام مجموعة من الشبان بالتجمع وإطلاق هتافات وتكبيرات بصوت مرتفع داخل أزقة وشوارع الحي الذي يضم غالبية من المواطنين المسيحيين. وعبّر سكان المنطقة عن قلقهم إزاء هذه التحركات التي تسببت في إثارة القلق في أحيائهم، وسط مطالبات بضرورة الحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي المعتاد في المنطقة، ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى إثارة الحساسيات أو تكدير الأجواء العامة بين أهالي العاصمة
أصوات مرتفعة وحشود ليلية تثير القلق
أفاد سكان أحياء باب توما والقصاع وباب شرقي – وهي مناطق معروفة بتركيبتها السكانية المسيحية – بأن الأصوات المرتفعة والحشود الليلية تسببت بحالة من القلق والخوف، لا سيما بين العائلات والزوار المتواجدين في تلك الأحياء عادة.
وطالب السكان بضرورة الحفاظ على الهدوء العام واحترام خصوصية الأحياء السكنية، وكذلك احترام التنوع الاجتماعي والديني الذي تتميز به مدينة دمشق عبر تاريخها.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
أثارت الحادثة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعا ناشطون إلى تجنب أي ممارسات قد تُفسَّر على أنها استفزازية أو تثير التوتر بين مكونات المجتمع السوري المتعددة.
وشدد متابعون على أهمية تعزيز أجواء الاحترام المتبادل، والحفاظ على السلم الأهلي، باعتباره خطاً أحمر لا يجوز تجاوزه في أي ظرف.
دعوات للتعامل المسؤول مع المناسبات الدينية
وأكد مراقبون وناشطون ضرورة التعامل المسؤول مع المناسبات الدينية والشعائر العامة، بما يراعي مشاعر جميع السكان، ويحافظ على الطابع التعايشي الذي عرفت به دمشق عبر قرون من التاريخ.
كما شددوا على أن أي تجمعات ليلية أو هتافات مرتفعة في مناطق حساسة دينياً واجتماعياً قد تؤدي إلى كسر حالة الاستقرار الهشة في العاصمة، داعين الجهات المعنية إلى ضبط الحالة ومنع تكرارها حفاظاً على النسيج المجتمعي.
سياق حساس
تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه سوريا مرحلة انتقالية دقيقة، تتطلب من الجميع ضبط النفس والالتزام بقواعد العيش المشترك الذي طالما ميز دمشق عن غيرها من العواصم. ويخشى مراقبون من أن تؤدي مثل هذه الممارسات إلى إحياء توترات طائفية كان السوريون قد دفعوا ثمناً باهظاً لتجاوزها خلال سنوات الحرب الماضية.
روسيا اليوم



