الاخبار

ثلاثة سيناريوهات غربية لنهاية الحرب ضد إيران!

طرح العقيد الروسي المتقاعد فيكتور بارانيتس تساؤلات حول ما كانت تتوقعه كل من الولايات المتحدة وإسرائيل عند بدء عمليتهما العسكرية في منطقة الخليج، متسائلاً عن المدة التي اعتقدتا أنها كافية لإسقاط النظام الإيراني.

ويشير بارانيتس إلى أن الخطط التي وضعتها دوائر عسكرية في البنتاغون، بالتنسيق مع إسرائيل، كانت تقوم على تنفيذ عملية سريعة لا تتجاوز أربعة أيام. الهدف، بحسب تقديره، كان إسقاط النظام، وإضعاف الجيش الإيراني، وتنصيب سلطة موالية، إلى جانب السيطرة على الموارد النفطية، في عملية كان يُنظر إليها كأنها سهلة وسريعة.

لكن مجريات الأحداث، وفقاً له، لم تسر كما خُطط لها.

فقد تبيّن أن التقديرات الأمريكية لم تكن دقيقة، خاصة مع إظهار الجيش الإيراني والحرس الثوري الإيراني مستوى مقاومة غير متوقع.

ويرى أن صناع القرار لم يأخذوا بعين الاعتبار آراء القيادات العسكرية بشكل كافٍ.

ومع تعثر الحسم السريع، بدأ الحديث يتغير من أيام قليلة إلى أسابيع، ثم إلى فترات أطول قد تصل إلى مئة يوم. وفي الوقت نفسه، أعلن دونالد ترامب ما وصفه بـ”هزيمة كاملة” للقوات الإيرانية، داعياً طهران إلى الاستسلام.

ويعتقد بارانيتس أن التطورات الأخيرة أعطت دفعة جديدة للنظام الإيراني، حيث تم استبدال عدد من القادة العسكريين بوجوه أصغر سناً وأكثر جرأة، ما ساهم في تعزيز الالتفاف الشعبي حول القيادة.

في المقابل، يشير إلى أن الداخل الأمريكي يشهد حالة من الانقسام، مع تصاعد الانتقادات للبيت الأبيض بسبب غياب استراتيجية واضحة.

كما أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب انعكس على الداخل الأمريكي، وهو ما يزيد من الضغط على الإدارة، خصوصاً في ظل استياء الناخبين.

كما لفت إلى أن وسائل إعلام في دول حليفة لواشنطن تناولت العملية بنبرة ساخرة، حيث تم تحويل اسمها من “الغضب الملحمي” إلى ما يشبه “الفشل الملحمي”، في إشارة إلى عدم تحقيق الأهداف المعلنة.

التكلفة والخسائر

يرى الخبير العسكري أن هذه الحرب شكلت عبئاً مالياً كبيراً على الولايات المتحدة، حيث أُنفقت مليارات الدولارات خلال الأيام الأولى فقط، مع توقعات بارتفاع الكلفة بشكل كبير خلال فترة قصيرة.

في المقابل، كانت النفقات الإيرانية أقل نسبياً، نظراً لاعتمادها على إمكانياتها المحلية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة.

أما الخسائر العسكرية، فيشير إلى صعوبة الحصول على أرقام دقيقة، إذ يميل كل طرف إلى تقليل خسائره وتضخيم خسائر خصمه.

ومع ذلك، اعترفت واشنطن بخسارة عدد من الطائرات المقاتلة، مع الإشارة إلى أن بعضها سقط نتيجة “نيران صديقة”، وهو تفسير يراه البعض محاولة لتجنب الإقرار بفعالية الدفاعات الجوية الإيرانية.

وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، يوضح أن التقديرات تختلف بشكل كبير بين الطرفين، إلا أن حجم القوات الإيرانية يجعل هذه الخسائر، وفق رأيه، غير حاسمة في ميزان القوى.

سيناريوهات مستقبل الحرب

يستعرض بارانيتس ثلاثة احتمالات رئيسية لمسار الصراع:

السيناريو الأول: انتهاء الحرب قريباً، يعقبه نوع من التهدئة، مع احتمال حدوث تغييرات داخلية في إيران تقود إلى تقارب مع الغرب.

غير أن تحقق هذا السيناريو يتطلب إضعافاً كبيراً للقدرات العسكرية الإيرانية.

السيناريو الثاني: انتهاء القتال دون منتصر واضح، مع بقاء الوضع الجيوسياسي على حاله، والدخول في مرحلة انتقالية غير مستقرة.

السيناريو الثالث: وهو الأخطر، حيث قد يتوسع النزاع تدريجياً ليشمل أطرافاً دولية أخرى، ما قد يقود إلى صراع عالمي أوسع وإعادة تشكيل النظام الدولي.

RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى