اخبار سريعة

أرصدة “تبخرت” من المصرف التجاري السوري.. تجار من الحسكة يواجهون “ثقباً أسود” بمليارات الليرات

في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط التجارية بمحافظة الحسكة، كشف عدد من التجار عن اختفاء مفاجئ وكامل لمبالغ مالية ضخمة من حساباتهم لدى “المصرف التجاري السوري”، في واقعة وصفوها بأنها “ثقب أسود” ابتلع مدخراتهم.

يروي لقمان حسين العلي، أحد المتضررين، تفاصيل الحادثة التي تعود أسبابها إلى توقف العمل في فروع المصرف بالحسكة منذ سنوات، مما دفع الكثير من التجار لترك أرصدتهم في المصرف كأمانة، لعدم تمكنهم من سحب مبالغ كبيرة من فروع المحافظات الأخرى.

ويضيف العلي: “فوجئنا بعد فترة عند فحص الحسابات بأن الأرصدة أصبحت صفراً. أنا شخصياً فقدت مبلغاً كبيراً، وهناك زملاء فقدوا مبالغ تتراوح بين 200 و600 مليون ليرة سورية” . ووفقاً للمعلومات الأولية، فإن عدد المتضررين الذين تمكنوا من التواصل فيما بينهم وصل إلى 10 تجار حتى الآن، فيما تبقى الأرقام الحقيقية للضحايا مجهولة في انتظار نتائج التحقيقات.

إحباط من بطء الإجراءات
رغم تقديم الشكاوى الرسمية إلى كل من “الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش” و”الرقابة المالية” في منطقة المزة بدمشق، أعرب المشتكون عن إحباطهم الشديد من بطء الإجراءات. ويقول أحدهم: “التقينا بالمفتشين وكان التعامل مع القضية وكأنها أمر اعتيادي، وأخبرونا أن الأمر قد يستغرق وقتاً طويلاً قبل تحويل الملف إلى القضاء” .

وينتظر التجار اليوم استعادة حقوقهم، مؤكدين أن المصرف هو “مؤسسة ائتمان” وليس “مجلس صلح عشائري”، وأن القانون يلزم المصرف برد الودائع لأصحابها، في قضية تضع الجهاز المصرفي السوري مجدداً أمام اختبار الثقة والمساءلة.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى