نجوم و مشاهير

منسقة الأزياء السورية رجاء مخلوف تكشف سر عباءات تيم حسن في “مولانا”

في مسلسل “مولانا”، لم تكن أزياء النجم السوري تيم حسن مجرد تفاصيل شكلية أو خيارات جمالية عابرة، بل تحولت إلى عنصر أساسي في السرد الدرامي، ولغة بصرية تعكس التحولات العميقة التي تمر بها شخصية “جابر”. كشفت منسقة الأزياء السورية رجاء مخلوف، التي تتعاون مع حسن منذ سنوات طويلة، عن الأسرار الكامنة وراء تصميم العباءات التي رافقت رحلة الشخصية من الفقر إلى النفوذ الروحي.

تصميم في حالة “تيه” لشخصية معقدة
وصفت مخلوف تجربتها في تصميم أزياء “مولانا” بأنها مختلفة تماماً عن معظم الأعمال التي شاركت فيها سابقاً، موضحة أن العمل لم يقتصر على تصميم ملابس للشخصيات، بل كان محاولة لبناء عالم بصري كامل يمزج بين الواقع والخيال.

وبحسب حديثها، فإن شخصية “جابر” كانت الأكثر تعقيداً على مستوى الأزياء، نظراً للتحولات الكبيرة التي تمر بها. فالشخصية تبدأ رحلتها كرجل فقير يعيش ظروفاً قاسية، قبل أن تنقلب حياته بشكل درامي، ليتحول إلى مجرم، ثم ينتحل شخصية جديدة تقوده في النهاية إلى موقع روحي وديني. وأشارت مخلوف إلى أن تصميم العباءات مر بمرحلة “تيه” حقيقية، نتيجة تعقيد الشخصية وتعدد مستوياتها.

بحث مطول.. وألوان فاتحة بلا أبيض
وللوصول إلى صيغة بصرية مقنعة، أجرت مخلوف بحثاً مطولاً حول أزياء شيوخ الطرق الصوفية وبعض المرجعيات الروحية، بهدف تجنب أي حساسيات دينية أو اجتماعية. وحرصت على أن تحمل العباءات تأثيراً نفسياً على الشخصيات داخل العمل، بحيث تبدو لافتة لأهل القرية الذين يلتقون “مولانا”.

لكنها تعمدت الابتعاد عن الصورة التقليدية للولي الصوفي الذي يرتدي الأبيض بالكامل، فاختارت ألواناً فاتحة مثل الرمادي والأزرق الفاتح، للدلالة على أن “جابر” في بداية رحلته لم يكن مهيأً بالكامل للدور الروحي الذي وجد نفسه فيه.

شراكة فنية مع تيم حسن تمتد لسنوات
كشفت مخلوف أن علاقتها المهنية مع تيم حسن تعود إلى سنوات طويلة، منذ مشاركتهما في مسلسل “الزير سالم”، واستمرت في أعمال عدة مثل “أبو الطيب المتنبي”، و”نزار قباني”، و”الملك فاروق”، و”الزند”، و”تاج”، وصولاً إلى “مولانا”. وأوضحت أن هذا المسار المشترك خلق حالة من الثقة الفنية بينهما، ما منحها مساحة أكبر للابتكار، خصوصاً أن النقاشات حول تفاصيل الشخصية كانت دائماً غنية وتساعد على تعميق البعد البصري للعمل.

أزياء “شهلا”.. أناقة هادئة بلا مبالغة
في المقابل، جاءت أزياء شخصية “شهلا” التي تؤديها الممثلة السورية نور علي مختلفة تماماً. اعتمدت مخلوف أسلوب الأناقة الهادئة والبسيطة، بما يتناسب مع شخصية امرأة تعيش في بيئة لبنانية منفتحة وميسورة نسبياً. وقد انعكس ذلك في اختيار ملابس راقية خالية من المبالغة في الإكسسوارات أو النقوش، مع تطور تدريجي في أسلوبها بما يواكب التحولات التي تمر بها الشخصية خلال الأحداث.

بهذا، تؤكد رجاء مخلوف أن الأزياء في “مولانا” لم تكن مجرد ثياب، بل مرآة تعكس أغوار النفس البشرية وتحولاتها، في عمل درامي جعل من التفاصيل البصرية جزءاً لا يتجزأ من الحكاية نفسها.

الجديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى