المستفيد الأكبر من إغلاق هرمز

أشار مدير قناة بنما، ريكورت فاسكيز، إلى أن التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الوقود قد ينعكسان إيجاباً على حركة الملاحة عبر القناة، مع احتمال قيام شركات الشحن العالمية بإعادة النظر في مساراتها البحرية.
وأوضح فاسكيز أن ارتفاع تكاليف الوقود يجعل المرور عبر قناة بنما خياراً أكثر جاذبية للسفن التجارية، قائلاً إن زيادة أسعار وقود السفن تدفع شركات النقل البحري للبحث عن طرق أقصر وأكثر كفاءة لتقليل النفقات.
وجاءت هذه التصريحات في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، إضافة إلى الإغلاق المؤقت لـ مضيق هرمز من قبل إيران رداً على الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل. ويُعد المضيق من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي.
وأضاف فاسكيز أنه في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، فإن نقل البضائع عبر قناة بنما قد يختصر زمن الرحلات البحرية بين ثلاثة أيام وخمسة عشر يوماً، بحسب خط السير، إلى جانب تقليل استهلاك الوقود.
وتوقع أن تتأثر عدة أنواع من السفن بارتفاع التكاليف، بما في ذلك سفن الحاويات وناقلات المواد الخام وناقلات الغاز الطبيعي المسال. كما أشار إلى أنه في حال تعطل الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، فقد تلجأ الأسواق إلى مصادر بديلة مثل الولايات المتحدة، التي قد تعيد توجيه بعض شحنات الغاز الطبيعي المسال من أوروبا إلى آسيا عبر قناة بنما.
من جانبه، أوضح جيراردو بوسكيز، المسؤول في غرفة الملاحة البحرية البنمية، أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى إعادة رسم خريطة طرق التجارة العالمية، مع احتمال استفادة قطاع نقل الغاز من هذه التحولات.
وفي المقابل، حذر فاسكيز من أن هذه التغييرات لن تحدث بشكل فوري، إذ يعتمد ذلك على مدى توقع شركات الشحن استمرار التوترات وعدم الاستقرار في منطقة الخليج خلال الفترة المقبلة.
روسيا اليوم



