مقتل جندي فرنسي بهجوم مسيرات في كردستان العراق

في أول خسارة بشرية فرنسية منذ بدء التصعيد في المنطقة، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون، الجمعة، مقتل جندي فرنسي في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة عسكرية في إقليم كردستان العراق. وأكد ماكرون أن الجندي هو أول عسكري فرنسي يقتل في إطار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وكتب ماكرون عبر منصة “إكس”: “مات الجندي برتبة مساعد أرنو فريون من أجل فرنسا خلال هجوم في منطقة أربيل في العراق” . وأضاف أن عدداً من الجنود أصيبوا أيضاً في الهجوم، دون أن يذكر الجهة التي تقف وراءه بشكل مباشر.
تفاصيل الهجوم
وبحسب محافظ أربيل، فإن الهجوم نفذ بطائرتين مسيّرتين استهدفتا قاعدة تقع في منطقة “مهلا قهره” ، على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب غربي أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي. وكان الجنود الفرنسيون يشاركون في تدريبات لمكافحة الإرهاب إلى جانب نظرائهم العراقيين داخل القاعدة.
وكان الجيش الفرنسي قد أعلن الخميس إصابة ستة أشخاص في الهجوم، دون أن يتضح ما إذا كان الجندي الذي قتل من بين هؤلاء المصابين.
موقف فرنسي “دفاعي بحت” وسط تصعيد متكرر
ويصر الرئيس الفرنسي على أن موقف بلاده في الحرب على إيران هو “دفاعي بحت” ، مشدداً على أن الوجود العسكري الفرنسي في العراق يندرج في إطار مكافحة الإرهاب ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ عام 2014 لمواجهة تنظيم “داعش”. وأضاف ماكرون أن “الحرب في إيران لا يمكن أن تبرر مثل هذه الهجمات” .
هجمات متكررة على قواعد التحالف
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام قليلة من هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قاعدة إيطالية داخل المجمع العسكري نفسه في أربيل، والذي يضم وحدات أجنبية متعددة. ولم يسفر ذلك الهجوم عن إصابات، لكن السلطات الإيطالية قررت سحب موظفيها العسكريين مؤقتاً من القاعدة.
ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعرض إقليم كردستان العراق لهجمات عدة بطائرات مسيّرة، نسبت في الغالب إلى فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران. وقد تمكنت الدفاعات الجوية في معظم الأحيان من إحباط هذه الهجمات، إلا أن الهجوم الأخير يعد الأكثر دموية.
وتتواجد قوات فرنسية وإيطالية وأخرى أجنبية في إقليم كردستان العراق، ضمن مهام تدريب قوات الأمن الكردية والعراقية في إطار التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب.
اندبندنت عربية



