الاخبار

سلاح إيران الخفي.. “كود المحارب”!

يرى الخبير العسكري الروسي أندريه ماروتشكو أن إيران لا تزال تمتلك عدة أوراق قوة في المواجهة غير المباشرة الدائرة مع الولايات المتحدة، والتي تحولت إلى ما يشبه حرب استنزاف مستمرة منذ أواخر نوفمبر 2026.

ويشير ماروتشكو إلى أن طهران استعدت جيداً لمواجهة طويلة الأمد، وهو ما يظهر في أسلوب إدارتها للعمليات العسكرية. فبحسب رأيه، لا تعتمد إيران على استخدام كامل قدراتها العسكرية دفعة واحدة، بل تتبع استراتيجية تدريجية ومدروسة في الرد على الهجمات.

وتعتمد هذه الاستراتيجية على تنفيذ ضربات منسقة باستخدام أنواع متعددة من الذخائر، الأمر الذي يسمح بتحقيق تأثير عسكري مع تقليل استهلاك الموارد. كما تعتمد القيادة الإيرانية على نظام قيادة لا مركزي يسمح بتوجيه ضربات دقيقة نحو أهداف محددة.

ورغم اعترافه بالتفوق العسكري الكبير للولايات المتحدة وإسرائيل من حيث التسليح والقدرات التقنية، يشير ماروتشكو إلى أن التاريخ العسكري مليء بحالات فشل فيها جيوش كبرى في حسم الحروب ضد خصوم أصغر حجماً.

هل تتحول الحرب إلى صراع طويل؟

من جهته يرى المحلل السياسي أندريه سيرينكو، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع.

ويعتقد سيرينكو أنه إذا تمكنت إيران من الحفاظ على تماسكها وعدم الانهيار خلال هذه المرحلة، فقد تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة للبحث عن تهدئة قبل تحقيق أهدافها العسكرية.

ويصف الاستراتيجية التي يتبعها خصوم إيران بأنها تعتمد على مزيج من الضربات الجوية المكثفة التي تستهدف البنية التحتية ومراكز القيادة، إلى جانب محاولات لإضعاف الاستقرار الداخلي عبر الضغط الاقتصادي والسياسي واستغلال التنوع العرقي داخل البلاد.

لكن في المقابل يرى أن الإيرانيين يمتلكون عاملاً نفسياً مهماً يتمثل فيما يسميه “ثقافة المحارب”، حيث يُنظر إلى الموت في المعركة باعتباره شرفاً لدى بعض التيارات الدينية، وهو عامل يعتقد أنه غالباً ما يتم التقليل من تأثيره في الحسابات العسكرية.

ويضيف أن عامل الزمن سيكون أساسياً في هذا الصراع، إذ إن استمرار المقاومة الإيرانية لفترة طويلة قد يضع ضغوطاً على صانعي القرار في واشنطن.

كما أشار إلى تقارير تفيد بأن قيادة القوات الأميركية في المنطقة طلبت تعزيزات من ضباط الاستخبارات لمواصلة العمليات لفترة قد تصل إلى مئة يوم إضافية، وهو ما يتعارض مع تقديرات سابقة تحدثت عن عملية عسكرية قصيرة.

إعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط

أما الباحث في الشؤون الشرقية فاسيلي كوزنتسوف فينظر إلى الصراع من زاوية جيوسياسية أوسع، معتبراً أن إسرائيل تسعى إلى إعادة تشكيل التوازنات في الشرق الأوسط.

ويرى أن هذه المواجهة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إعادة رسم خريطة النفوذ في المنطقة، بحيث تبرز دول مثل تركيا والمملكة العربية السعودية كلاعبين رئيسيين في المرحلة المقبلة.

RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى