توجيهات رئاسية سورية بخصوص اللاجئين اللبنانيين

ترأس الرئيس السوري بشار الأسد، يوم الثلاثاء، اجتماعاً توجيهياً للحكومة الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية، وفقاً لوكالة “سانا”.
وأكد الرئيس الأسد في كلمته أن الحكومة الجديدة يجب أن تكون على مستوى توقعات الشعب السوري، مشيرًا إلى أن التعديل الحكومي ليس هدفًا بحد ذاته، بل أداة للتجديد والتطوير وتحسين الأوضاع العامة في البلاد.
وأوضح الرئيس الأسد أن التحدي الأول الذي تواجهه أي حكومة هو تحويل الآمال المبنية على الأشخاص إلى آمال تعتمد على المؤسسات والسياسات. كما شدد على أهمية الحوار داخل مجلس الوزراء وبين المؤسسات الحكومية والمجتمع لضمان خطط مثمرة.
وأشار الأسد إلى أن الحكومة تبدأ عملها في ظروف صعبة للغاية، وأن من الضروري أن تكون الواقعية هي السمة الأساسية في التعامل مع تلك الظروف، مبرزًا أهمية عدم تقديم وعود غير قابلة للتنفيذ لتجنب خيبة الأمل. وبيّن أن رفع سقف التوقعات فوق الممكن قد يؤدي إلى الإحباط، ما يزيد من النقد الحاد للمسؤولين.
وأضاف الأسد أن المواطنين يعتمدون في توقعاتهم على ما تعلنه الحكومة من تصريحات وسياسات، مما يجعل من الضروري أن تكون الحكومة صادقة وواقعية في بياناتها الوزارية.
كما تطرق الرئيس إلى ضرورة الفصل بين ما هو ممكن وما هو مأمول في العمل الحكومي، موضحًا أن العمل الرسمي يجب أن يستند إلى حقائق ووقائع، وليس إلى آمال غير واقعية. وأشار إلى أن المنظومة الإدارية والاقتصادية الحالية لا يمكن أن تستمر بالشكل الذي كانت عليه، مؤكدًا أن معظم دول العالم قد تجاوزت هذا النهج.
وأوضح الرئيس الأسد أن الخلل في المنظومة السورية ليس جديدًا، بل يعود إلى ما قبل الحرب، حيث كان المجتمع السوري يعتقد أن المشكلة تكمن في الأشخاص وليس في النظام نفسه. هذا الاعتقاد أدى إلى اتباع سياسات ترقيعية، والتي وصفها بأنها لم تعد مجدية، مؤكدًا أن التأخر في الإصلاح سيؤدي إلى تفاقم المشاكل.
واختتم الرئيس الأسد حديثه بالتأكيد على أهمية توضيح السياسات العامة والقطاعية للمواطنين، بما في ذلك الأسباب والتحديات التي تفرض تلك السياسات، وكذلك النتائج المتوقعة على المجتمع.
وفي حديثه للحكومة الجديدة، أشار إلى التحديات الحالية التي يواجهها لبنان جراء العدوان الإسرائيلي، مشددًا على ضرورة دعم الأشقاء في لبنان في جميع المجالات دون تردد.
الجدير بالذكر أن الرئيس الأسد أصدر مرسوماً يوم الاثنين يقضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة الدكتور محمد غازي الجلالي. وشهدت التشكيلة الجديدة استمرار عدد من الوزراء السابقين مع تبديل حقائبهم، حيث تسلم محمد سامر الخليل وزارة الصناعة، ولؤي عماد المنجد وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وديالا بركات وزارة الثقافة.
الخبر



