الاخبار

تقرير : سورية تغلق طريق الفرار أمام اللبنانيين مع تصاعد الحرب

كشف تقرير صحفي أن الحكومة السورية الجديدة ما زالت تنظر بحذر إلى لبنان بسبب تدخل حزب الله في الحرب الأهلية السورية خلال السنوات الماضية.

وفق التقرير، يواجه العديد من اللبنانيين الراغبين في مغادرة بلادهم بسبب المواجهات بين الحزب وإسرائيل صعوبة في العبور براً إلى سوريا، نتيجة القيود الصارمة المفروضة على الحدود.

وبحسب ما أوردته صحيفة ذا ناشيونال، فإن هذه الإجراءات تعود جذورها إلى سنوات الحرب السورية بين 2011 و2024، عندما شارك حزب الله إلى جانب نظام الرئيس السابق بشار الأسد في القتال ضد فصائل المعارضة.

وبعد وصول الحكومة الجديدة، التي تضم شخصيات من المعارضة السابقة وتحظى بدعم غربي، فُرضت شروط خاصة لدخول اللبنانيين إلى الأراضي السورية.

وقال مسؤول سوري للصحيفة إن فتح الحدود بشكل كامل غير ممكن لأسباب أمنية، مشيراً إلى أن نحو خمسة آلاف لبناني فقط تمكنوا من دخول سورية منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير. وأوضح أن معظم هؤلاء كانوا متزوجين من سوريات، وهو أحد الشروط الأساسية المسموح بموجبها بالدخول.

كما يُسمح لفئات محددة من اللبنانيين، مثل رجال الأعمال وأصحاب المهن الإدارية أو الذين يحملون إقامة في دول أخرى، بدخول سورية، إلا أن عدد من استفادوا من هذا الاستثناء ظل محدوداً.

خشية من تسلل عناصر حزب الله

ونقلت الصحيفة عن مصدر سوري آخر أن الحكومة تخشى أن يستغل مقاتلو حزب الله الحدود للدخول إلى سورية هرباً من الهجمات الإسرائيلية أو لإعادة تعزيز وجودهم داخل البلاد.

كما تخشى السلطات السورية من ردود فعل سلبية تجاه اللاجئين اللبنانيين، خصوصاً من أبناء الطائفة الشيعية.

وأضاف المصدر أن الخلاف مع حزب الله يحمل طابعاً أيديولوجياً عميقاً، معتبراً أن استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين اللبنانيين لن يغير طبيعة هذا الصراع.

وخلال الليلة الماضية، اتهم الجيش السوري حزب الله باستهداف مواقع عسكرية داخل سورية بقذائف مدفعية أُطلقت من الأراضي اللبنانية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية “سانا”.

وأكد الجيش في بيان أنه لن يتهاون مع أي اعتداء على الأراضي السورية.

وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن دمشق أرسلت الأسبوع الماضي قوات خاصة مع أسلحة ثقيلة إلى المناطق الحدودية القريبة من معاقل حزب الله في لبنان.

وتشمل هذه القوات مقاتلين أجانب كانوا يقاتلون سابقاً في صفوف المعارضة إلى جانب رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وأصبحوا الآن جزءاً من الجيش السوري.

وأوضح الشرع أن نشر قوات إضافية على الحدود يأتي ضمن إجراءات أمنية داخلية.

تدقيق أمني إضافي على اللبنانيين

ورغم تحسن علاقات سورية مع معظم الدول العربية في الفترة الأخيرة، فإن العلاقات مع لبنان ما تزال متوترة.

ونقلت الصحيفة عن صاحب شركة سيارات أجرة تعمل على خط بيروت – دمشق – عمّان أن بعض اللبنانيين سُمح لهم بالعبور عبر سورية في طريقهم إلى الأردن، حتى إن لم يستوفوا جميع شروط الدخول، لكن بعد خضوعهم لإجراءات تفتيش أمني إضافية.

ويرتبط لبنان وسورية بستة معابر حدودية رسمية، أبرزها معبر المصنع القريب من جبال لبنان الشرقية، إلى جانب معابر أخرى مثل الدبوسية بين عكار اللبنانية ومحافظة حمص، والجوسية التي تربط حمص بوادي البقاع.

ويُذكر أن آخر موجة نزوح كبيرة للبنانيين إلى سورية حدثت خلال حرب عام 2006 بين حزب الله وإسرائيل، عندما لجأ نحو ربع مليون شخص إلى الأراضي السورية. أما في الحرب الحالية، فقد نزح ما يقارب نصف مليون لبناني، معظمهم من مناطق الجنوب.

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن لبنان استضاف خلال الحرب السورية نحو مليون لاجئ سوري، عاد نصفهم تقريباً إلى بلادهم بعد سقوط نظام الأسد.

كما أظهرت بيانات المنظمة أن نحو 80 ألف سوري عادوا من لبنان منذ 28 فبراير الماضي.

هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى