فاينانشال تايمز: دول خليجية قد تعيد النظر في استثماراتها الخارجية بسبب حرب إيران

في تطور لافت يعكس التداعيات الاقتصادية المتسارعة للصراع الدائر في المنطقة، كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية أن دولاً خليجية بارزة بدأت تفكر جدياً في إعادة تقييم استثماراتها الخارجية الضخمة والتزاماتها المالية المستقبلية.
وبحسب تقرير للصحيفة نشر الخميس، تأتي هذه المراجعات المحتملة في ظل دراسة الحكومات الخليجية لخيارات تخفيف الضغط المتزايد على ميزانياتها العامة، نتيجة التداعيات المباشرة وغير المباشرة للحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية الجارية ضد إيران.
ونقلت “فاينانشال تايمز” عن مسؤول خليجي رفيع المستوى قوله إن الصراع الحالي الذي اجتاح المنطقة قد يكون له تأثيرات واسعة النطاق، تمتد من التعهدات الاستثمارية المقدمة لحكومات أو شركات أجنبية، مروراً بعقود رعاية الأحداث والفعاليات الرياضية الكبرى، وصولاً إلى إعادة النظر في بيع بعض الأصول. وأضاف المسؤول أن هذه السيناريوهات مطروحة بقوة “لا سيما إذا استمرت الحرب والنفقات المرتبطة بها بنفس الوتيرة الحالية”.
وتقوم المراجعات الداخلية التي أشار إليها المصطلح، وفقاً للصحيفة، على دراسة إمكانية تفعيل “بنود القوة القاهرة” في العقود القائمة، إلى جانب إعادة تقييم شامل للالتزامات الاستثمارية الحالية والمستقبلية. وتهدف هذه الخطوة إلى “التخفيف من بعض الضغوط الاقتصادية المتوقعة” الناجمة عن الحرب.
ويشير التقرير إلى أن الصراع الراهن يهز ركيزتين أساسيتين قام عليهما الصعود الخليجي لعقود: الأولى هي فكرة أن مدن الخليج تمثل “ملاذاً آمناً” وسط منطقة مضطربة، والثانية هي افتراض استمرار تدفق الثروات الهائلة من صادرات الطاقة دون عوائق كبرى. وتعمل التطورات الأخيرة على زعزعة هاتين الركيزتين في وقت واحد، مما يدفع صناع القرار في المنطقة إلى إعادة حساباتهم الاقتصادية بعناية فائقة.
هاشتاغ



