عراقجي: ننتظر الاجتياح البري الأمريكي ولن نطلب وقف إطلاق النار

في تصعيد لافت للهجة التحدي، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تطلب وقف إطلاق النار في ظل الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي المستمر، متوعداً بأن أي اجتياح بري محتمل ستكون له “عواقب كارثية” على القوات المهاجمة.
جاءت تصريحات عراقجي في مقابلة خاصة مع شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية من العاصمة طهران، بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية الواسعة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 شباط (فبراير) الماضي، والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.
“ننتظرهم”.. رسالة تحدٍ من طهران
عند سؤاله عن سيناريو قيام القوات الأمريكية باجتياح بري للبلاد، رفض عراقجي فكرة الخوف من هذا الاحتمال، قائلاً بنبرة قوية: “لا، نحن ننتظرهم، لأننا واثقون من قدرتنا على مواجهتهم، وستكون كارثة كبيرة بالنسبة لهم”. وأكد الوزير الإيراني أن بلاده لم تتقدم بأي طلب لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن إسرائيل كانت الطرف الذي سعى لوقف القتال خلال جولة سابقة من التصعيد في حزيران (يونيو) الماضي.
إغلاق باب الدبلوماسية مع “المخادعين”
وفي تطور دبلوماسي لافت، أغلق عراقجي الباب نهائياً أمام أي مفاوضات مستقبلية مع الولايات المتحدة في ظل الإدارة الحالية. وقال في هذا الصدد: “ليس لدينا أي تجربة إيجابية في التفاوض مع الولايات المتحدة. خاصة مع هذه الإدارة. تفاوضنا مرتين، ثم في خضم المفاوضات، هاجمونا. لا نرى أي سبب يجعلنا ننخرط مرة أخرى مع أولئك المخادعين في التفاوض”. وأضاف أن الهدف الإيراني الأساسي لم يعد تحقيق نصر تقليدي، بل هو “المقاومة” وإفشال أهداف الخصم، مؤكداً أن طهران تمكنت حتى الآن من “الوقوف في وجه أقوى جيش في العالم”.
تأتي هذه التصريحات وسط حالة من الجمود الدبلوماسي وتحذيرات إقليمية ودولية متزايدة من اتساع رقعة الصراع، الذي بدأت تداعياته تظهر بوضوح على أمن الطاقة والاستقرار في منطقة الخليج العربي.
روسيا اليوم



