هل تنجح الحكومة السورية في كبح أسعار رمضان؟

دشهدت الأسواق السورية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار السلع الأساسية مع حلول شهر رمضان، ما زاد الأعباء المالية على العائلات وسط تحديات صعبة تواجه جهود الجهات الحكومية لضبط الأسعار.
سمر تعتاع من مدينة كفرنبل جنوب إدلب، أوضحت أن أسعار الخضار واللحوم ارتفعت بشكل كبير هذا العام، مما دفعها لإعادة ترتيب ميزانية أسرتها يومياً لتغطية الاحتياجات الأساسية.
وقالت: “نكتفي بأساسيات مائدة الإفطار، وجبة رئيسية مع شوربة العدس، وأحياناً أخصص مبلغاً بسيطاً لأولادي لشراء رغيف معروك”.
أما إبراهيم الحجي من الطبقة بريف الرقة، فأشار إلى أن سعر كيلو الباذنجان وصل إلى 16 ألف ليرة سورية، بينما ارتفعت أسعار البندورة والخبز أيضاً.
من جهته، يلجأ أحمد جوهر من حي الوعر في حمص إلى شراء الخضار من سوق الهال لتخفيف الضغط المالي، موضحاً أن أسعار اللحوم ارتفعت بشكل تصاعدي قبل رمضان، إذ بلغ سعر كيلو لحم الخروف نحو 200 ألف ليرة، مقابل 140 ألف قبل الشهر الكريم.
جهود حكومية لضبط الأسعار
مع بداية رمضان كثفت مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك جولات الرقابة على الأسواق في محافظات عدة، منها حمص وحماة وحلب ودمشق وريف دمشق وإدلب.
وفق وائل برغل، مدير التجارة الداخلية في حمص، تواجه هذه الجهود تحديات مثل تعدد حلقات الوساطة وارتفاع الطلب الموسمي، إضافة إلى ممارسات بعض التجار غير القانونية كعدم إصدار فواتير نظامية أو تلاعب بالأسعار.
وأكد برغل أن الحملات الرقابية أسفرت عن ضبط 59 حالة مخالفة وإغلاق 3 منشآت تجارية ليوم واحد، بينما تم تنظيم 90 ضبطاً آخر وإغلاق 6 منشآت خلال شهر رمضان.
وشدد على أن الهدف هو حماية حقوق المواطنين وضمان السعر العادل، محذراً من أي محاولة لاستغلال ضعف الرقابة.
B2B



