الاخبار

قرار مفاجئ من الجيش الأمريكي بخصوص الشرق الأوسط

في تطور عسكري مفاجئ، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن إلغاء الجيش الأمريكي تدريبات واسعة النطاق كانت مقررة لوحدة القيادة في الفرقة 82 المحمولة جواً، في خطوة أثارت تكهنات واسعة حول احتمال إعادة توزيع هذه القوات النخبة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً للانضمام إلى العمليات العسكرية الجارية ضد إيران.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة داخل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن الإلغاء المفاجئ للتدريبات في قاعدة “فورت براغ” بولاية كارولاينا الشمالية، يشير إلى احتمالية وجود خطط لنشر جنود متخصصين في القتال البري ومهام تكتيكية أخرى في مسرح العمليات بالشرق الأوسط.

ترامب: إرسال قوات برية “مضيعة للوقت”
يأتي هذا التطور العسكري في تناقض ظاهري مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان قد استبعد فكرة إرسال قوات برية إلى إيران. ففي مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز”، برر ترامب موقفه قائلاً إن الإيرانيين “خسروا كل شيء. خسروا أسطولهم البحري. خسروا كل ما يمكن أن يخسروه”، في إشارة إلى حجم الضربات التي تلقتها طهران حتى الآن.

هذا التناقض بين التصريحات الرئاسية والتحركات العسكرية على الأرض يزيد من حالة الغموض حول الاستراتيجية الأمريكية القادمة.

طهران تنتظر: “كارثة كبيرة على الأمريكيين”
في الجانب الآخر، جاء الرد الإيراني على هذه التكهنات متحدياً وحاسماً. فقد صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع قناة “إن بي سي” الأمريكية، بأن بلاده كانت مستعدة منذ زمن طويل لهذه الحرب، وأن القوات المسلحة تعمل على تحويلها إلى “مستنقع” لكل طرف يقرر خوضها.

ورداً على سؤال حول خشية إيران من غزو بري أمريكي، قال عراقجي بثقة: “بالعكس… نحن في انتظارهم” . وعندما سأله المذيع إن كان يعني ذلك أن إيران تنتظر إرسال أمريكا لقواتها، أجاب: “نعم. لأننا واثقون بقدرتنا على مواجهتها. وإذا حدث ذلك فستكون كارثة كبيرة على الأمريكيين”.

استعدادات إيرانية ودروس من الماضي
أكد عراقجي أن إيران أكثر استعداداً لهذه الحرب مما كانت عليه في المواجهات السابقة (في إشارة إلى حرب يونيو 2025)، مشيراً إلى كفاءة الصواريخ الإيرانية والدروس الكثيرة التي تعلمتها القوات المسلحة. وقال: “جنودنا جاهزون لكل الاحتمالات، بما فيها الغزو البري”.

كما انتقد الوزير الإيراني الإدارة الأمريكية، متهماً إياها بعدم الجدية، وكاشفاً أن طهران تفاوضت مرتين مع الإدارة الحالية، لكنهما شهدتا هجمات أمريكية على إيران أثناء سير المحادثات. وحمل عراقجي واشنطن “المسؤولية الكاملة عن إراقة الدماء” في المواجهة الدائرة حالياً، مؤكداً أن سياساتها هي التي دفعت المنطقة نحو التصعيد.

مواجهة برية تلوح في الأفق؟
بين إلغاء تدريبات الفرقة 82 المحمولة جواً، وتصريحات ترامب المتناقضة، وتهديدات عراقجي الواثقة، تبدو المنطقة على أعتاب مرحلة جديدة قد تشهد لأول مرة مواجهة برية مباشرة بين القوات الأمريكية والإيرانية. مثل هذه الخطوة ستمثل تصعيداً دراماتيكياً في حرب هي الأعنف منذ عقود، وقد تحقق نبوءة عراقجي بتحولها إلى “مستنقع” لكلا الطرفين.

عربي21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى