نجوم و مشاهير

شخصيات “ثانوية” تتميز في الدراما السورية لرمضان 2026

في موسم درامي رمضاني يعج بالأعمال والنجوم الكبار، يثبت فنانون أن البطولة الحقيقية لا تحتاج دائماً إلى اسم في مقدمة التتر. ففي عدة مسلسلات سورية عُرضت خلال الشهر الفضيل، نجحت شخصيات ثانوية، بأدوار محدودة، في فرض حضورها وترك بصمة لا تنسى لدى المشاهدين، لتصبح حديث السوشيال ميديا ومحط إعجاب النقاد.

هؤلاء الفنانون، الذين غالباً ما تمر أدوارهم دون أن ينتبه لها الكثيرون في أعمال أخرى، استغلوا هذه الفرصة ليقدموا أبعاداً إنسانية ودرامية عميقة، مؤكدين أن نجاح العمل الفني بات يعتمد على منظومة متكاملة من الشخصيات، وليس فقط على الأبطال الرئيسيين.

“مشمش” في “مولانا”: خفة دم وعمق إنساني
في مسلسل “مولانا” الذي يتصدر المشاهدات ببطولة تيم حسن، تألق النجم وسيم قزق بشكل لافت بشخصية “مشمش”. استطاع قزق أن يقدم شخصية تجمع بين خفة الدم والعمق الإنساني، مبتعداً عن فخ التهريج الذي قد يقع فيه الكثيرون في مثل هذه الأدوار. لقد أضفى “مشمش” على العمل حيوية ودفئاً، واهتم بأدق التفاصيل التي منحت الشخصية مصداقيتها، مما جعله يترسخ في ذاكرة الجمهور رغم محدودية مساحة دوره.

“أشكمان” في “بخمس أرواح”: صديق البطل بلمسة خاصة

 

عرض هذا المنشور على Instagram

 

‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Roya Drama‎‏ (@‏‎royadrama‎‏)‎‏

أما في مسلسل “بخمس أرواح” الذي يلعب بطولته قصي خولي وكاريس بشار، فقد كانت المفاجأة مع الفنان اللبناني الشاب جنيد زين الدين بشخصية “أشكمان”. أشكمان هو الصديق المقرب من بطل العمل “شمس”، الذي عرّفه على عالم الشارع والتشرد قبل أن ينتقل إلى حياة الترف. تميزت الشخصية بطريقة خاصة في الحديث والتصرف، جعلتها مادة دائمة للسخرية والمزاح، وتأثيراً لافتاً على المشاهدين، لتصبح واحدة من أكثر الشخصيات تداولاً في التعليقات على مواقع التواصل.

“الأسمر” في “سعادة المجنون”: شرير بأبعاد درامية

مسلسل “سعادة المجنون” الذي يجمع نخبة من نجوم الدراما السورية، شهد تألقاً لافتاً للفنان مصطفى المصطفى في شخصية “الأسمر”. بمزيج من التشويق والكوميديا السوداء، أضاف المصطفى بعداً درامياً عميقاً لدوره، من خلال عمله المتقن على تفاصيل صغيرة جعلت شخصيته محط اهتمام الجمهور، رغم أنها ليست في صدارة الأحداث التي تدور حول الصراع على السلطة والنفوذ.

“الزيبق” في “بنت النعمان”: شرير كوميدي لا يُنسى

مسلسل “بنت النعمان” الدرامي الكوميدي، قدّم للجمهور شخصية “الزيبق” التي جسدها الفنان زامل الزامل، فحولته إلى ظاهرة على مواقع التواصل. “الزيبق” هو شخصية من قلب الأحياء الشعبية، يحمل طموحات بسيطة لكنه مستعد لفعل أي شيء لتحقيقها. مزيج الشر والكوميديا بأداء خاص، جعل منه مصدراً دائماً للمقاطع الساخرة المتداولة، وعلامة فارقة في العمل.

مايا في “مطبخ المدينة”: مأساة فتاة تبحث عن الخلاص

لم يقتصر التألق على الشخصيات الكوميدية فقط، بل امتد ليشمل الدراما الإنسانية المؤثرة. في مسلسل “مطبخ المدينة” للمخرجة رشا شربتجي، تركت الفنانة ندى حمزة بصمة قوية بشخصية “مايا”، الشابة الأكاديمية التي تعاني نفسياً بسبب تفكك أسري وظروف اجتماعية قاسية. أدت حمزة دور فتاة تدفعها معاناتها لمحاولات انتحار متكررة، لتنجح في النهاية في مشهد مؤثر هز مشاعر المتابعين، وأثبت أن الدور القصير يمكن أن يكون الأكثر تأثيراً إذا ما أُتقن.

دراما رمضان 2026 تثبت أن النجاح ليس حكراً على البطل، وأن الموهبة الحقيقية قادرة على صنع الفارق من أي موقع. هؤلاء الفنانون، الذين تألقوا في أدوار ثانوية، أعادوا تعريف مفهوم “البطولة” لتصبح مرتبطة بالتأثير والإبداع، وليس بعدد المشاهد أو الترتيب في التتر.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى